تتواصل الغارات الإسرائيلية على الجنوب اللبناني، تزامنًا مع إنذارات عسكرية بإخلاء عدة مناطق، رغم التهديدات الإيرانية بإعادة استهداف "إسرائيل" في حال مواصلة العدوان على لبنان.
وأعلن الدفاع المدني في جنوب لبنان، صباح اليوم، باستشهاد 9 أشخاص و29 جريحا، في غارات إسرائيلية على منطقة المساكن الشعبية في مدينة صور.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، أن الغارات التي استهدفت حي المساكن الشعبية خلفت دماراً واسعاً في المباني والمحال التجارية، في وقت تعمل طواقم الإنقاذ على رفع الركام وإجلاء المصابين والبحث عن مفقودين.
وفي مدينة صور أيضاً، أسفرت غارة إسرائيلية استهدفت مبنى الصاوي في حي الرمل عن إصابة خمسة أشخاص بجروح، جرى نقلهم إلى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج، فيما وصفت حالاتهم بالمستقرة.
وفي سياق متصل، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني أن فرقها سحبت جريحاً وأسعفته إثر استهداف سيارة بمسيّرة إسرائيلية في بلدة الشرقية بقضاء النبطية.
وشهد جنوب لبنان خلال الساعات الأخيرة سلسلة غارات وقصف استهدفت بلدات المصيلح وأنصارية وصريفا وحاريص وبرج قلاويه وبرعشيت ومنطقة الخردلي، إلى جانب قصف مدفعي طال بلدتي المنصوري والشعيتية.
في حين شهدت المناطق التي أنذرها الاحتلال بالإخلاء، حركة نزوح واسعة في صور، مع امتلاء مراكز الإيواء، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.
وبالتزامن، أغارت الطائرات الإسرائيلية على محيط النادي الحسيني في بلدة الشرقية بقضاء النبطية جنوبي لبنان، ما أدى لإصابة 3 أشخاص بينهم 2 من طواقم الدفاع المدني اللبناني.
وأصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، إنذارًا عاجلًا للأهالي بإخلاء مدينة صور والمخيمات والأحياء المحيطة بها.
وسادت حالة من الهلع بين سكان الحارة القديمة في مدينة صور، ولا سيما في الحي المسيحي، عقب إنذارات إسرائيلية باستهداف المنطقة، ما دفع عدداً من الأهالي إلى إخلاء منازلهم والتوجه إلى مناطق أخرى أكثر أمناً.
وتضم الحارة القديمة في صور عدداً كبيراً من المباني الأثرية المشيدة بالحجر الرملي والرخام، والتي تعود إلى العصور الرومانية والفينيقية، فيما تعد من أبرز المعالم التاريخية في المدينة التي يمتد تاريخها إلى أكثر من خمسة آلاف عام.
وتزامن ذلك مع غارات إسرائيلية استهدفت مدينة النبطية، وبلدة كفرصير في قضائها، وبلدتي العباسية والرمادية في قضاء صور.
وأمس الإثنين، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان، منذ 2 آذار/ مارس الماضي، إلى 3 آلاف و637 شهيدا، و11 ألفا و188 مصاباً، بعد تصعيد العدوان خلال الساعات الـ 24 الماضية.
وشنت إيران أمس، هجمة صاروخية استهدفت تل أبيب، ردًا على مواصلة العدوان على جنوب لبنان، قبل أن يعلن مقر خاتم الأنبياء، مساءً، وقف عمليات القوات المسلحة الإيرانية، مؤكداً في الوقت ذاته أن استمرار الاعتداءات والأعمال العدائية، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيقابل بإجراءات أشد وأكثر قوة من السابق.