كشفت مصادر مشاركة في المباحثات الجارية بالعاصمة المصرية القاهرة بين الفصائل الفلسطينية، عن بروز خلافات حادة بشأن ملف سلاح المقاومة في قطاع غزة، وسط استمرار الجهود للتوصل إلى صيغة توافقية بين الأطراف.
وأفادت المصادر بأنه قد تم التوصل إلى تفاهمات واسعة حول 14 بندًا من أصل 15 يتضمنها مشروع الاتفاق المطروح، فيما بقي بند "مستقبل السلاح" النقطة الأكثر إثارة للجدل بين الأطراف المشاركة في المفاوضات.
وأوضحت المصادر أن الصيغة المطروحة للبند تتضمن عبارات تتعلق بـ"جمع السلاح تدريجيًا وتسجيله"، إلا أن عددًا من الفصائل الفلسطينية أبدى تحفظات على هذه المقاربة ورفضها.
وأضافت أن فصائل المقاومة تعارض منح قوات أو جهات دولية دورًا أمنيًا أو إشرافيًا في ملف السلاح، كما ترفض بعض المصطلحات الواردة في المقترحات المطروحة، معتبرة أن توصيفات واسعة مثل "البنية التحتية للسلاح" قد تُستخدم لتشمل مناطق ومرافق مدنية.
كما أكدت المصادر أن الفصائل ترفض استخدام تعبيرات من قبيل "جمع السلاح" أو "نزع السلاح"، وتفضل بدلاً منها صيغة تتحدث عن "إدارة ملف السلاح" دون المساس بمبدأ الاحتفاظ به.
وأشارت إلى أن وفد المقاومة قدم مقترحًا جديدًا بشأن هذه النقطة، فيما قام الوسطاء بإدخال بعض التعديلات عليه، ويجري حاليًا بحثه وإعادة دراسته ضمن مسار المفاوضات.
وتتواصل اللقاءات في القاهرة بمشاركة عدد من الفصائل الفلسطينية وبرعاية الوسطاء، في ظل مساعٍ لتقريب وجهات النظر والوصول إلى تفاهمات بشأن القضايا العالقة، وفي مقدمتها ملف سلاح المقاومة.