قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، اليوم الخميس، إن "إسرائيل أصبحت (الدولة) الأكثر تعرضاً للمقاطعة في العالم، وواجهت في الأيام الأخيرة موجة عارمة من العقوبات الدولية".
وتحت عنوان: “كيف أصبحت إسرائيل الدولة الأكثر مقاطعة في العالم”، أضافت الصحيفة في تقرير أنه “في الأيام الأخيرة، واجهت إسرائيل موجة عارمة من العقوبات الدولية بحق مسؤولين حكوميين ومستوطنين ومؤسسات إسرائيلية”.
وتابعت أن هذا الوضع “زاد الضغط من دول عديدة ومنظمات مؤيدة لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات BDS) ) على إسرائيل".
ولفتت إلى أن فرنسا أعلنت قبل أيام حظر دخول وزير المالية "الإسرائيلي" بتسلئيل سموتريتش إلى أراضيها، بعد أن حظرت سابقا دخول وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.
وأشارت إلى أن خطوة باريس جاءت ردا على دعمهما لضم الضفة الغربية المحتلة وبناء المستوطنات (في الأراضي المحتلة)، وهي سياسات يُنظر إليها على أنها تقوض السلطة الفلسطينية.
وتعتبر الأمم المتحدة الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أراضي فلسطينية محتلة، ومن شأن ضمها إلى إسرائيل القضاء على إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات أممية.
اشتداد الظاهرة
الصحيفة قالت إنه “حتى 7 أكتوبر/ تشرين الأول (2023)، تمكنت إسرائيل من الحد من تأثير حملات المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات BDS))."
واعتبرت أنه “لم يكن للعقوبات الاقتصادية تأثير يُذكر، لأن قوة الاقتصاد الإسرائيلي ثبطت سحب الاستثمارات، بينما كانت المقاطعات الأكاديمية والثقافية رمزية إلى حد كبير”.
وفي 7 أكتوبر 2023، هاجمت “حماس” قواعد عسكرية ومستوطنات بمحيط قطاع غزة، فقتلت وأسرت إسرائيليين؛ ردا على “جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، ولاسيما المسجد الأقصى”، حسب الحركة.
واستدركت الصحيفة: “إلا أنه منذ 7 أكتوبر 2023، اشتدت الظاهرة، وحققت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات نجاحات في مجالات متعددة”.
وأضافت أنها “أضرت بسمعة إسرائيل دوليا، وهو ما يتضح من استطلاعات الرأي العام”.
وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية بغزة؛ مما خلف نحو 73 ألف شهيد وأكثر من 173 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
مظاهر المقاطعة
الصحيفة عددت بعضا من مظاهر المقاطعة في “رفض فنانين دوليين تقديم عروضهم في إسرائيل، ورفض مؤلفين ترجمة أعمالهم إلى العبرية، وحملات لاستبعاد إسرائيل من فعاليات مثل مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) ومسابقات كرة القدم”.
واستطردت: كما “تزايدت الجهود لسحب الاستثمارات الأجنبية، وبينها سحب صندوق الثروة السيادية النرويجي استثماراته من الشركات الإسرائيلية”.
وتابعت: و”تستهدف القائمة السوداء لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الشركات الإسرائيلية والدولية العاملة خارج الخط الأخضر”، في إشارة إلى المستوطنات بالضفة الغربية والقدس الشرقية.
و”ساهمت التقارير ومقاطع الفيديو الواردة من الضفة الغربية، والتي تُظهر مستوطنين (إسرائيليين) يرتكبون أعمال عنف ضد الفلسطينيين ويتسببون في أضرار مادية، في تشديد العقوبات”، وفقا للصحيفة.
وقالت إن “مقاطع الفيديو تُسلط الضوء على النشاط الاستيطاني العدواني المدعوم من الحكومة الإسرائيلية، إلى جانب تشريعات مثل قانون عقوبة الإعدام (لأسرى فلسطينيين في سجون إسرائيل)”.
وأردفت: “لاقت التصريحات والإجراءات العلنية للوزراء، ولا سيما مقطع الفيديو الذي انتشر على نطاق واسع لبن غفير يُهين فيه المشاركين في “أسطول الصمود (الدولي)” المتجه إلى غزة، إدانة من دول عديدة باعتبارها تجاوزا للخطوط الحمراء”.