اقتحمت مجموعات المستوطنين، صباح اليوم الثلاثاء، باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، وسط دعوات متواصلة للحشد والرباط في باحات المسجد المبارك.
وأفادت مصادر مقدسية أن عشرات المستوطنين اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك وأدوا جولات استفزازية وطقوسا تلمودية صباح اليوم.
وأوضحت المصادر أن مستوطنون اقتحموا المسجد وأدوا ما يُعرف بـ"السجود الملحمي" تحت حماية قوات الاحتلال.
وتأتي هذه الاقتحامات في وقت نشرت فيه منظمة "بيدينو" المتطرفة وهي إحدى "منظمات المعـبد" تصريح للحاخام "شموئيل إلياهو" يدعو فيه المستوطنين إلى اقتحام المسجد الأقصى المبارك، للمضي قدما ببناء كنيس يهودي.
وتتواصل الانتهاكات من قبل المتطرفين المقتحمين للأقصى، حيث الصلوات الجماعية والغناء والرقصات ورفع للعلم "الإسرائيلي" والتقاط الصور عند الرواق الغربي.
كما يواصل الاحتلال فرض قيود مشددة على دخول المصلين إلى الأقصى، عبر الحواجز والإبعادات والتضييق على أهالي القدس والداخل المحتل.
وكانت قد انطلقت دعوات شعبية ومقدسية الموجهة لأهالي الداخل الفلسطيني المحتل وأبناء الضفة الغربية ممن يستطيع الوصول للمسجد للنفير العام والتواجد في باحات الأقصى بدءاً من اليوم الثلاثاء، لإحياء هذه المناسبة الدينية العظيمة وسط أجواء روحية ورمزية خاصة تجسد مكانة المسجد الوجدانية لدى المسلمين.
ودعا خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ عكرمة صبري، جموع الفلسطينيين إلى تكثيف شد الرحال وإعمار المسجد بالمصلين والمرابطين، بالتزامن مع حلول رأس السنة الهجرية الجديدة 1448هـ.
وأكد الشيخ عكرمة صبري أن الوجود الدائم يمثل خط الدفاع الأول والسبيل الأنجع لحمايته في مواجهة محاولات الاستهداف والتهويد المتصاعدة، حاثّا المواطنين على عدم الاكتراث بالحواجز والعوائق العسكرية التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي.
ولفت إلى أن أجر الرباط يتضاعف مع زيادة المشقة، مما يجعل التواجد المستمر واجباً دينياً ووطنياً ملحاً لقطع الطريق على مخططات الاحتلال الرامية لفرض وقائع جديدة داخل الحرم القدسي الشريف.
