غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

مركز فلسطين: 80% من المعتقلين إداريًا أسرى محررون

شمس نيوز - رام الله

قال مركز فلسطين لدراسات الأسرى، اليوم الثلاثاء، إن أكثر من 80% من الأسرى الإداريين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي هم أسرى محررون سبق لهم التعرض للاعتقال.

وأوضح المركز الحقوقي في بيان، خطورة الاعتقال الإداري؛ التي لا تقتصر على تغييب الأسير لسنوات خلف القضبان دون توجيه تهمة، بل تمتد إلى ما وصفه بمحاولة الاحتلال تعطيل دورة الحياة الطبيعية للأسير الفلسطيني وعرقلة استقراره على مختلف المستويات.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تتعمد إعادة اعتقال الأسرى المحررين وزجّهم في الاعتقال الإداري لسنوات دون تهم، ثم تعيد اعتقالهم بعد أشهر من الإفراج عنهم، في دورات متكررة تجعل بعضهم يقضي في سجون الاحتلال فترة أطول من تلك التي يقضيها خارجها.

وتؤدي هذه السياسة إلى تعطيل الحياة الطبيعية للأسير الفلسطيني وإرباكها بشكل كبير، وفق البيان.

وتسبب الاعتقال الإداري في حرمان آلاف الأسرى من استكمال تعليمهم الجامعي؛ نتيجة تكرار الاعتقالات على فترات متقاربة، فيما اضطر من تمكنوا من مواصلة تعليمهم إلى إنهائه خلال سنوات تفوق المدة الطبيعية المطلوبة لتخصصاتهم.

وبيّن المركز الحقوقي، أن آلاف الأسرى حُرموا من مصادر رزقهم بسبب الاعتقالات الإدارية المتكررة، ولم يتمكنوا من الاستمرار في مشاريعهم الخاصة أو وظائفهم، ما تسبب لهم بخسائر كبيرة.

كما حُرم آخرون من مشاركة أبنائهم وأقاربهم مناسباتهم السعيدة، بما فيها حفلات الزواج واستقبال المواليد الجدد وتخرج أقاربهم من الدرجة الأولى من الجامعات وغيرها من محطات الحياة المختلفة.

واتهم مركز فلسطين، سلطات الاحتلال باستهداف حياة الأسير الفلسطيني بكافة تفاصيلها، وليس حريته وإرادته فقط، من خلال إعادة اعتقال الأسرى المحررين بشكل متكرر ومتقارب، بما يحول دون تمكينهم من العيش باستقرار وأمان والتخطيط لمستقبلهم بعيدًا عن العراقيل والمنغصات.

وأوضح أن بعض الأسرى تعرضوا للاعتقال الإداري أكثر من عشر مرات، فيما أمضى آخرون ما يزيد على 15 عامًا رهن الاعتقال الإداري دون توجيه أي تهمة لهم.

واعتبر المركز أن استهداف الأسرى المحررين بشكل متكرر لا يمكن النظر إليه باعتباره حوادث أو إجراءات فردية أو عشوائية، بل هو سياسة منظمة ومتكاملة تقودها حكومة الاحتلال، عبر تبادل أدوار بين المنظومتين الأمنية والقضائية، بهدف تدمير المجتمع الفلسطيني وكسر إرادته وإرهاقه ودفعه للتخلي عن مشروعه الوطني والتحرري والهجرة الطوعية عن أرضه، وفق ما جاء في البيان.

وطالب مركز فلسطين، المؤسسات الحقوقية الدولية بممارسة الضغط على الاحتلال لوقف أو الحد من سياسة الاعتقال الإداري، وإلزامه بتطبيق المعايير والشروط التي نص عليها القانون الدولي عند اللجوء إلى هذا النوع من الاعتقال، وفي مقدمتها وضع سقف زمني للاعتقال وتمكين المعتقلين من معرفة التهم الموجهة إليهم.

ووفق آخر تحديث لمؤسسات الأسرى الفلسطينية الرسمية، بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي حتى مطلع شهر يونيو/ حزيران الجاري، 9500 أسير، بينهم 90 أسيرة، و360 طفلًا، و3324 معتقل إداري.