غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

اليونيسيف: وقف إطلاق النار في غزة "وهم مميت"

أطفال - غزة - إبادة - مجاعة - سوء تغذية - دمار - حرب.jpg
شمس نيوز - غزة

وصفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) حالة الهدوء النسبي أو وقف إطلاق النار المعلن منذ أكتوبر 2025 بأنه 'وهم مميت' للأطفال والشباب في القطاع.

وأكدت المنظمة أن العمليات العسكرية المستمرة تزهق أرواح القاصرين في أماكن كان من المفترض أن تكون ملاذاً آمناً لهم، بعيداً عن آلة الحرب.

وأشار المتحدث باسم اليونيسيف، جيمس إلدر، إلى أن البيانات توثق مقتل 265 قاصراً منذ إعلان وقف إطلاق النار، موضحاً أن أكثر من 90% من هذه الوفيات نتجت عن هجمات إسرائيلية مباشرة.

كما لفت إلى أن بقية الضحايا سقطوا جراء انفجار مخلفات الذخيرة غير المنفجرة التي تنتشر بين أنقاض المنازل المدمرة في مختلف المحافظات.

وشدد إلدر على أن هؤلاء الأطفال لم يقتلوا في جبهات القتال أو مناطق الاشتباك، بل استُهدفوا داخل منازلهم وفي مدارسهم وأثناء ممارستهم لأنشطة بسيطة مثل لعب كرة القدم أو الصيد.

وأوضح أن قوات الاحتلال استخدمت طائرات 'الكوادكوبتر' المسيرة لإطلاق النار بشكل مباشر على المدنيين، مما أدى لوقوع إصابات بليغة ومعقدة.

وتضمنت التقارير الأممية حالات مأساوية لضحايا من الأطفال، من بينهم رضيع لم يتجاوز العامين استشهد برصاص الاحتلال، وفتى في الثالثة عشرة من عمره أصيب وهو داخل خيمته.

كما سجلت المنظمة إصابة فتاة تبلغ من العمر 15 عاماً برصاصة في الصدر أطلقت من سلاح مثبت فوق رافعة عسكرية، وإصابة طفل آخر في وجهه بواسطة طائرة مسيرة.

ووفقاً لآخر البيانات الرسمية، فقد ارتفعت حصيلة ضحايا حرب الإبادة المستمرة منذ السابع من أكتوبر 2023 لتصل إلى 73,018 شهيداً و173,273 مصاباً.

وتعكس هذه الأرقام حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع في ظل استمرار الاستهداف الممنهج للبنية التحتية والمناطق السكنية المكتظة بالنازحين.

وبلغ إجمالي عدد الشهداء منذ إعلان وقف إطلاق النار الأخير في 11 أكتوبر 2025 نحو 1,007 شهداء، بالإضافة إلى أكثر من 3,165 جريحاً. كما تمكنت طواقم الدفاع المدني والمواطنين من انتشال جثامين 784 شهيداً من تحت ركام المنازل التي دمرت في فترات سابقة، مما يرفع من وتيرة الحزن والأسى في الشارع الفلسطيني.

واختتم المسؤول الأممي تصريحاته بالمطالبة بضرورة وقف 'تطبيع ما هو غير طبيعي'، مؤكداً أن استمرار قتل الأطفال بهذا الحجم خلال فترة الهدنة يجب أن يثير قلقاً دولياً واسعاً. وانتقد إلدر غياب الإرادة السياسية الدولية لوضع نهاية حقيقية لمعاناة الأطفال في غزة، داعياً المؤسسات التي تدعي الدفاع عن القانون الدولي للتحرك الفوري.