دعا المختص في الشأن الاقتصادي لؤي رجب إلى ضرورة إعادة تفعيل تداول النقد الورقي (الكاش) داخل قطاع غزة، مؤكداً أن هذه الخطوة باتت مطلباً معيشياً ملحاً من شأنه تنشيط الأسواق وتحسين القدرة الشرائية لدى المواطنين.
وقال رجب إن الحل لا يكمن في استبدال وسيلة دفع بأخرى، بل في تحقيق توازن بين النقد الورقي والمعاملات الإلكترونية، بما يضمن سهولة الوصول إلى الأموال ويعزز مرونة الاقتصاد في مواجهة الأزمات المتفاقمة.
وأكد أن تيسير المعاملات الشرائية يُعد ضرورة أساسية، في ظل ما وصفه بتزايد معاناة المواطنين في عمليات الدفع والتحويلات المالية.
ودعا رجب إلى إطلاق حملة وطنية تحت شعار “الكاش بلزمنا”، بهدف إعادة تنشيط الحركة الاقتصادية والأسواق المحلية، مشدداً على أن هناك أسباباً متعددة تدفع نحو إعادة الاعتبار للتعامل النقدي بكافة فئاته.
وأوضح أن من أبرز هذه الأسباب تعطل أو توقف بعض الحسابات البنكية، وصعوبة فتح حسابات جديدة لفئات من المواطنين بسبب مشاكل الهوية، إلى جانب ارتفاع حالات سرقة الهواتف المحمولة وعدم قدرة العديد من الأسر على تعويضها بسبب تكلفتها المرتفعة، خاصة لدى الفئات المتوسطة والهشة.
وأشار كذلك إلى ضعف أو انقطاع خدمات الإنترنت، ما يعرقل تنفيذ المعاملات الإلكترونية، إضافة إلى رفض بعض المحال التجارية التعامل بالنقد الورقي حتى بالحد الأدنى، الأمر الذي يفاقم الأعباء على المواطنين.
ولفت رجب إلى وجود كميات كبيرة من النقد الورقي متداولة لدى الأسر التي لا تملك حسابات بنكية أو تعجز عن فتحها، إلى جانب حسابات مصرفية أصبحت دون أرصدة فعلية، ما يعمّق الأزمة ويزيد من صعوبة الحركة الاقتصادية في القطاع.