أطلق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تصريحات بارزة تعكس مساعي تل أبيب للحد من الاعتماد الكامل على الولايات المتحدة في مجال التسليح، حيث أكد على الحاجة الملحة لبناء نظام تصنيع عسكري مستقل خاص بإسرائيل.
وجاءت هذه المواقف خلال اجتماع عقده نتنياهو مع مجموعة من ضباط الاحتياط بجيش الاحتلال في كيبوتس "مجدال عوز" التابع للمجمع الاستيطاني "غوش عتصيون" المقام على أراضٍ فلسطينية مستهدفة جنوب بيت لحم، حيث ناقش معهم جملة من التحديات الميدانية والسياسية التي تواجهها دولة الاحتلال في مختلف المجالات.
وفي سياق حديثه للضباط، ركز نتنياهو على المواجهة المفتوحة مع إيران وحلفائها في المنطقة، مشيراً إلى أن تل أبيب استعدت لهذه المواجهة التي اعتبرها مستمرة ولم تنتهِ بعد. وأوضح رئيس وزراء الاحتلال أن مستقبل إسرائيل وتموقعها بعد ثلاثة عقود يعتمد بشكل أساسي على حجم القوة العسكرية التي يجري تعزيزها في الوقت الراهن، معتبراً أن التفوق العسكري هو الضامن الوحيد لوجود الاحتلال ومكانته المستقبلية.
كما شدد نتنياهو على رغبته في تحقيق استقلال كامل في مجال التسلح. ورغم تعبيره عن تقديره للدعم العسكري والسياسي الذي قدمته الولايات المتحدة على مر السنين، فإنه دعا صراحة إلى التحرر من هذه التبعية عبر الاعتماد على التصنيع المحلي، وإدخال تكنولوجيات متطورة جديدة، وتدريب أجيال متعاقبة من القادة العسكريين، معتبراً أن امتلاك نظام تسليح مستقل هو ما سيحدد في نهاية المطاف قدرة الاحتلال على فرض شروطه ومكانته في المنطقة.
