استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية شروع قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، بإزالة المظلة الموجودة في صحن الحرم الإبراهيمي الشريف بمدينة الخليل.
وقالت الوزارة، في بيان، إن هذه الخطوة تأتي تمهيدًا لتنفيذ مشروع يهدف إلى سقف صحن الحرم، واصفة الخطوة بأنها جريمة تهويدية جديدة تستهدف أحد أبرز المعالم الإسلامية في فلسطين.
وأكدت أن هذا الاعتداء يمثل غطرسة احتلالية وتعديًا صارخًا على قدسية المسجد الإبراهيمي، ومحاولة لتغيير معالمه الإسلامية والتاريخية والحضارية وفرض واقع تهويدي جديد بالقوة.
وأوضحت أن الحرم الإبراهيمي الشريف وقف إسلامي خالص بكامل ساحاته وأروقته وجدرانه، مشددة على أن الاحتلال لا يملك أي حق في التدخل بشؤونه أو إجراء أي تغيير على بنيته التاريخية والحضارية.
وأضافت أن المشروع يندرج ضمن سياسة إسرائيلية تستهدف فرض السيطرة الكاملة على الحرم الإبراهيمي وتحويله إلى كنيس يهودي، مؤكدة رفضها الكامل لهذه المخططات.
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "يونسكو" والمؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل العاجل لوقف المشروع الاستعماري التدميري، ومنع الاحتلال من المضي في إجراءاته داخل الحرم.
ودعت جماهير الشعب الفلسطيني، خاصة في محافظة الخليل، إلى تكثيف التواجد والرباط في الحرم الإبراهيمي الشريف للدفاع عنه وإفشال مخططات الاحتلال الرامية إلى طمس هويته الإسلامية.
ويأتي ذلك في ظل خطوات إسرائيلية متسارعة تستهدف مدينة الخليل، إذ كان وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش قد أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري إلغاء ما يعرف بـ"اتفاق الخليل".
وأوضح سموتريتش أن صلاحيات التخطيط والبناء في مدينة الخليل والأماكن المقدسة في الضفة الغربية كانت مقيدة لعقود بموجب الترتيبات التي نشأت خلال فترة اتفاقيات أوسلو.
وأشار إلى استكمال ما وصفه بـ"الخطوة التاريخية" و"القرار الدراماتيكي" القاضي بنقل صلاحيات التخطيط والبناء في الخليل والأماكن المقدسة بالضفة الغربية إلى المجلس الأعلى للتخطيط التابع للإدارة المدنية الإسرائيلية.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تنذر بإحداث تغييرات طويلة الأمد في معالم الحياة والهوية والسيادة بمدينة الخليل، وتفتح المجال أمام مرحلة جديدة من فرض السيطرة الإسرائيلية وتعزيز سياسات الضم القسري.