قائمة الموقع

عادات يومية تهدد صحة الدماغ.. كيف نتجنبها؟

2026-06-28T16:07:00+03:00
شمس نيوز - وكالات

تشير معطيات طبية ونفسية حديثة إلى أن تراجع الأداء الذهني لدى كثير من الرجال لا يرتبط بعوامل مرضية مباشرة، بقدر ما يتصل بسلوكيات يومية متكررة تتراكم آثارها بصمت على الدماغ. فبين قلة النوم، والجلوس الطويل، ونمط التغذية غير المتوازن، والتوتر المزمن، والاستخدام المفرط للهاتف، تتشكل بيئة ضاغطة تؤثر تدريجياً على الذاكرة والتركيز واتخاذ القرار.

ويؤكد مختصون أن صحة الدماغ لا تتدهور بشكل مفاجئ، بل تتأثر تدريجياً بعادات تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تحدث تغيرات عميقة على المدى الطويل في الأداء الذهني.

العادة الأولى: قلة النوم المزمنة.. ضغط مباشر على وظائف الدماغ 

يُعد النوم أحد أهم العمليات الحيوية لإعادة تنظيم الدماغ، إذ يجري خلاله ترميم الشبكات العصبية ومعالجة المعلومات.

ويؤدي الحرمان المزمن من النوم إلى تراجع واضح في القدرة على التركيز والانتباه، وضعف الذاكرة قصيرة وطويلة المدى، إلى جانب زيادة القابلية للتوتر والقلق، وبطء في اتخاذ القرار. وتشير دراسات حديثة إلى أن استمرار هذا النمط قد يرتبط بتراكم بروتينات ضارة في الدماغ على المدى البعيد.

وينصح المختصون بتثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ، وتقليل التعرض للشاشات قبل النوم بمدة لا تقل عن ساعة.

العادة الثانية: الجلوس الطويل وقلة الحركة

يؤثر نمط الحياة الخامل بشكل مباشر على تدفق الدم إلى الدماغ، ما ينعكس على كفاءة عمله.

ويؤدي الجلوس لساعات طويلة إلى انخفاض تروية الدماغ بالأكسجين، وتراجع القدرة على التركيز، وزيادة احتمالات التدهور المعرفي مع الوقت. في المقابل، تساهم الحركة في تنشيط إفراز بروتين مرتبط بنمو الخلايا العصبية وتحسين الذاكرة.

وينصح الخبراء بالتحرك كل 45 دقيقة، والمشي لفترات قصيرة خلال اليوم، إلى جانب ممارسة نشاط بدني منتظم عدة مرات أسبوعياً.

العادة الثالثة: التغذية غير المتوازنة وتأثيرها على الوظائف الذهنية 

يستهلك الدماغ نحو 20% من طاقة الجسم، ما يجعله شديد التأثر بنوعية الغذاء.

وتشير بيانات غذائية إلى أن الإفراط في السكريات المكررة، والدهون المتحولة، والوجبات السريعة، والمشروبات الغازية، يرتبط بتراجع في التركيز وتقلبات مزاجية وضعف في الذاكرة، إضافة إلى زيادة الالتهابات العصبية.

في المقابل، يحتاج الدماغ إلى عناصر غذائية مثل أوميغا 3، ومضادات الأكسدة، وفيتامين B، والماء بكميات كافية.

العادة الرابعة: التوتر المزمن وتأثيره على البنية العصبية

يرتبط التوتر المستمر بارتفاع هرمون الكورتيزول، ما ينعكس سلباً على الدماغ عند استمرار التعرض له لفترات طويلة.

ويؤدي ذلك إلى تراجع في وظائف الذاكرة، وضعف القدرة على التعلم، واضطراب في النوم، وتشتت في التفكير، إلى جانب زيادة مستويات القلق والاكتئاب. كما قد يدفع الدماغ إلى حالة من "الاستنفار الدائم" تستنزف طاقته.

وينصح المختصون بممارسة تمارين التنفس العميق، وتقليل التعرض المستمر للمشتتات الرقمية، وتنظيم الوقت اليومي بشكل يخفف الضغط الذهني.

العادة الخامسة: الإفراط في استخدام الهاتف ووسائل التواصل

يسهم الاستخدام المفرط للهاتف في إعادة تشكيل نمط عمل الدماغ، خصوصاً في ما يتعلق بالتركيز والانتباه.

ويؤدي التصفح المستمر والإشعارات المتكررة إلى ضعف التركيز العميق، وتراجع الذاكرة قصيرة المدى، وزيادة الاعتماد على التحفيز السريع، ما يقلل القدرة على إنجاز المهام الطويلة.

ويحذر مختصون من أن هذا النمط قد يؤدي على المدى البعيد إلى تراجع في القدرة على التفكير العميق وزيادة الشعور بالتشتت.

توصيات للحفاظ على صحة الدماغ

يشدد خبراء الصحة العصبية على أن الحفاظ على وظائف الدماغ لا يتطلب تغييرات معقدة، بل يعتمد على نمط حياة متوازن يشمل:

  • نوم منتظم وعميق

  • تغذية صحية متوازنة

  • نشاط بدني منتظم

  • إدارة فعالة للتوتر

  • استخدام واعٍ للتكنولوجيا

ويؤكد المختصون أن الدماغ يتأثر مباشرة بنمط الحياة اليومي، وأن تحسين العادات الأساسية ينعكس بشكل واضح على الذاكرة والتركيز والاستقرار النفسي.

اخبار ذات صلة