قائمة الموقع

تحذيرات خطيرة.. أكثر من 320 ألف حفرة امتصاصية عشوائية تهدد المياه الجوفية بغزة

2026-06-30T10:10:00+03:00
أزمة المياه في قطاع غزة
شمس نيوز - غزة

وصف مسؤول الرقابة على المياه والصرف الصحي في قطاع غزة، المهندس سعيد العكلوك، اليوم الثلاثاء، الوضع المائي في القطاع بالـ "كارثي والمنهار بالكامل"، محذراً من أن معالجة هذا الانهيار تحتاج إلى عشرات السنين حتى لو توقفت الحرب فوراً وبدأت عمليات الإصلاح.

وأوضح العكلوك في تصريحات إذاعية، أن الأزمة تتخذ أبعاداً خطيرة تتعلق بالكمية والنوعية على حد سواء، حيث تسببت الحرب في تدمير أكثر من 80% من شبكات ومحطات الصرف الصحي ونحو 85% من شبكات المياه، مما رفع نسبة الفاقد في الشبكات إلى ما بين 70 و80%، وأدى إلى تداخل خطير بين مياه الصرف الصحي ومياه الشرب، الأمر الذي تسبب في قفز معدلات التلوث الميكروبيولوجي من 4% قبل الحرب إلى نحو 25% حالياً، وهو ما ينعكس سلباً على الصحة العامة ويتسبب في انتشار الأمراض المرتبطة بالمياه الملوثة.

وأشار العكلوك إلى تراجع حاد في حصة المواطن الفلسطيني من المياه، حيث انخفضت من 85 لترًا يومياً قبل الحرب إلى ما بين 20 و21 لترًا فقط في الوقت الراهن، موضحاً أن من بين هذه الكمية الشحيحة توجد 7 لترات فقط خالية من الملوثات وصالحة للشرب والتشغيل الآدمي، في حين أن الكمية المتبقية تعاني من تلوث كيميائي نتيجة ارتفاع نسبة العناصر أو تلوث ميكروبيولوجي.

كما أبدى المسؤول المائي قلقاً بالغاً إزاء الانهيار الكامل الذي يشهده الخزان الجوفي، والذي يعد المصدر الوحيد للمياه في القطاع، كاشفاً عن وجود نحو 320 ألف حفرة امتصاصية عشوائية في مناطق عدة كمنطقة المواصي ذات المياه الجوفية القريبة من السطح، حيث تجبر هذه الحفر المواطنين على حقن مياه الصرف الصحي الخام مباشرة في الخزان الجوفي نتيجة غياب شبكات التصريف وسيارات الكسح، مما يضاعف من أزمة التلوث الجوفي إلى جانب مشكلة تداخل مياه البحر القديمة.

وفيما يتعلق بالحلول الممكنة لإنقاذ القطاع المائي وتقليص جدول التعافي الزمني من مئات السنين إلى عشر سنوات، أكد العكلوك على ضرورة وجود تدخل عاجل وممنهج لا يمكن البدء فيه إلا بتوقف الحرب بشكل كامل وإدخال كافة المعدات اللازمة.

وتتضمن هذه الرؤية إيقاف استخدام الخزان الجوفي كلياً والاعتماد على مصادر بديلة مثل تحلية مياه البحر، لاسيما بعد تدمير محطتين مركزيين واستنزاف المحطة الوحيدة المتبقية في دير البلح، بالإضافة إلى إعادة بناء شبكات المياه والصرف الصحي بالكامل بما تشمله من آبار ومحطات ضخ ووحدات معالجة ومراقبة، وإلغاء كافة الحفر الامتصاصية، وصولاً إلى إعادة حقن الخزان الجوفي بمياه نظيفة ومعالجة عبر توفير مساحات ترشيح رملية متخصصة تضمن تحسين جودة المياه الجوفية للأجيال القادمة.

اخبار ذات صلة