شددت إدارة سجن النقب الصحراوي، فرض عقوبة على الأسرى، تتمثل بإخراجهم إلى ساحات السجن وإبقائهم تحت أشعة الشمس الحارقة لمدة تصل إلى ست ساعات متواصلة.
وقال مكتب "إعلام الأسرى" الحقوقي، في بيان، اليوم الثلاثاء، إن إدارة السجن تواصل تشديد إجراءاتها بحق الأسرى، من خلال تقليص مدة "الفورة" إلى نصف ساعة كل يومين، إلى جانب تنفيذ اقتحامات متكررة لأقسام السجن.
وأضاف المكتب الحقوقي أن إدارة النقب سحبت المصاحف من جميع الغرف ومنعت الأسرى من قراءتها، بالتزامن مع استمرار تقليص كميات الطعام، ووصول وجبات فاسدة في بعض الأيام.
وأشار إلى أن فرض رقابة مشددة على أحاديث الأسرى، ومنعهم من الاستفسار عن الأوضاع خارج السجن، كما تُنهي بعض اللقاءات قبل موعدها عند التطرق إلى هذه القضايا.
وأكد مكتب إعلام الأسرى، أن هذه الإجراءات تمثل تصعيداً جديداً في سياسة التنكيل بحق الأسرى، وتشكل انتهاكاً لحقوقهم الأساسية.
ووفقاً لآخر تحديث صادر عن مؤسسات الأسرى الفلسطينية الرسمية، بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي حتى مطلع شهر حزيران/يونيو الجاري 9500 أسير، بينهم 90 أسيرة، و360 طفلاً، و3324 معتقلاً إدارياً.
وتشهد سجون الاحتلال منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 تدهوراً ملحوظاً في أوضاع الأسرى، في ظل تشديد الإجراءات العقابية وارتفاع أعداد المعتقلين الفلسطينيين.
وتؤكد تقارير مؤسسات الأسرى تفاقم الاكتظاظ داخل الأقسام، وتقليص كميات الطعام، وحرمان الأسرى من معظم مقتنياتهم الشخصية، إلى جانب فرض قيود مشددة على الزيارات والتواصل مع العالم الخارجي.
وتتصاعد الضغوط الدولية على سلطات الاحتلال مع تزايد التقارير الحقوقية التي تتحدث عن تحويل السجون ومراكز التحقيق إلى أماكن تُرتكب فيها انتهاكات جسدية وجنسية خطيرة، وأشكال متعددة من التعذيب بعيداً عن الرقابة الدولية.