قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن حريقا اندلع في ناقلة بعد إصابتها بمقذوف مجهول أثناء إبحارها في مضيق هرمز أمس الاثنين، بينما اتهم مسؤول أمريكي الحرس الثوري الإيراني باستهداف سفينتين تجاريتين وإصابتهما بأضرار جسيمة.
وقالت الهيئة البريطانية إنها تلقت بلاغا عن حادث وقع على بعد 8 أميال بحرية شرق منطقة ليما في سلطنة عُمان، موضحة أن ناقلة نفط أبلغت عن إصابتها بمقذوف غير محدد في جانبها الأيسر أثناء إبحارها جنوبا.
وأضافت أن الإصابة أدت إلى اندلاع حريق على متن الناقلة، مؤكدة عدم تسجيل إصابات بين أفراد الطاقم أو حدوث تلوث بيئي، في حين باشرت السلطات تحقيقا في ملابسات الحادث.
ومن جانبه، أكد الجيش البريطاني أن الناقلة اشتعلت فيها النيران بعد إصابتها بمقذوف أثناء عبورها المضيق، مشيرا إلى أن الهجوم وقع أثناء توجهها نحو خليج عُمان.
اتهامات للحرس الثوري
ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي أن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز، مما أسفر عن إصابة سفينتين بأضرار جسيمة دون وقوع إصابات بشرية.
وأضاف المسؤول أنه من المرجح أن تردّ الولايات المتحدة على الهجوم بضربات تستهدف مواقع إيرانية.
ويأتي الحادث في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توترا متصاعدا، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم.
ووفقا لوكالة رويترز، عبرت مضيق هرمز، أمس الاثنين، 6 ناقلات نفط عملاقة محملة بنحو 12 مليون برميل، إلى جانب ناقلتي كيماويات وسفينة لنقل المركبات وسفينة حاويات، وجميعها مرتبطة باليابان.
وفي تكرار لتهديده بشن عمل عسكري، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس، إن الولايات المتحدة إما أن تتوصل إلى اتفاق مع إيران أو "ستنهي المهمة".
وتضرّرت السفن التجارية بشكل كبير جراء الحرب منذ الأول من مارس/آذار، حين أغلقت إيران هذا الممر المائي الحيوي ردا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية عليها، في حين فرضت الولايات المتحدة من جهتها حصارا على الموانئ الإيرانية.
واستؤنفت حركة الملاحة البحرية بمضيق هرمز بعد توقيع اتفاق إطار بين واشنطن وطهران في 17 يونيو/حزيران الماضي لإنهاء الحرب.
غير أن التوترات الأمنية اللاحقة دفعت كبريات شركات النقل البحري العالمية والتحالفات الدولية إلى تحويل مسار ناقلاتها صوب المياه العُمانية لتفادي التهديدات الاحتكاكية، مستفيدة من التنسيق الأمني المستمر لتأمين حركة تدفق الطاقة، وهو ما أعاد رسم خريطة النفوذ والسيطرة البحرية في المنطقة خارج نطاق المسارات التي تخضع للرقابة المباشرة من الحرس الثوري الإيراني.