غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

نشر نص مذكرة جنبلاط التي فصّل فيها موقفه من "اتفاق الإطار".. ماذا جاء فيها؟

شمس نيوز -

نشر المجلس المذهبيّ لطائفة الموحّدين الدّروز، نصّ المذكّرة التي قدّمها الرئيس السابق للحزب الاشتراكي اللبناني، وليد جنبلاط، إلى المجلس، خلال الجلسة الاستثنائيّة لهيئته العامّة، التي عُقدت يوم الثلاثاء في 7 تمّوز 2026.

وكان المجلس قد تبنّى مضمون المذكّرة، وأكّد ما ورد فيها، بعدما نشر خلاصة عنها في البيان الإعلاميّ الصادر عقب الجلسة.

 

"اتفاق الإطار تحول خطير في مقاربة الصراع مع الاحتلال"

وفي المذكّرة، حذّر جنبلاط من أنّ "اتفاق الإطار" الموقّع بين لبنان و"إسرائيل"، برعاية الولايات المتّحدة، يكشف عن تحوّل خطير في مقاربة الصراع اللبنانيّ الإسرائيليّ، إذ لا ينطلق، بحسب رأيه، من أولويّة إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات الإسرائيليّة، بل يعيد تعريف أسباب النزاع، ويربطها بوجود سلاح غير نظاميّ داخل لبنان، وفي مقدّمه سلاح حزب الله.

ورأى أنّ الاتفاق ينقل مركز المشكلة من الاحتلال الإسرائيليّ إلى الداخل اللبنانيّ، ويجعل "انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانيّة مشروطًا بما تعتبره إسرائيل والولايات المتّحدة نجاحًا لبنانيًّا في نزع السلاح وتفكيك البنى العسكريّة".

 

انسحاب مشروط وإعادة انتشار تدريجيّة

بعد قراءة بنود الاتفاق الأربعة عشر، اعتبر جنبلاط أنّ أخطر ما يتضمّنه هو عدم فرض التزام فوريّ وواضح على "إسرائيل" بالانسحاب من الأراضي اللبنانيّة، والاكتفاء بالحديث عن "إعادة انتشار تدريجيّة" مرتبطة بالتحقّق من تنفيذ لبنان التزاماته.

وبحسب المذكّرة، يعني ذلك عمليًّا تحويل الاحتلال من خرق للقانون الدوليّ، واتفاقيّة الهدنة الموقّعة عام 1949، والقرار الأمميّ 1701، واتفاق الطائف، إلى ورقة ضغط مشروطة.

كما يتيح هذا الواقع لـ"إسرائيل"، وفق المذكّرة، البقاء في الأراضي اللبنانيّة بذريعة أنّ لبنان لم ينجز نزع سلاح الجماعات المسلّحة، أو لم يثبت قدرته على احتكار القوّة والسلاح.

 

دور أميركيّ يتجاوز الوساطة

ولفت جنبلاط إلى أنّ الاتفاق يمنح الولايات المتّحدة دورًا يتجاوز الوساطة إلى ما وصفه بـ"الوصاية التنفيذيّة"، من خلال الإشراف على عمليّات التحقّق، وتنسيق الآليّات العسكريّة، وربط المساعدات العسكريّة والاقتصاديّة المقدّمة إلى لبنان بشروط سياسيّة وأمنيّة.

وأشار إلى أنّ إعادة الإعمار تصبح، في هذا السياق، مشروطة بمسار أمنيّ داخليّ، الأمر الذي يحوّل حاجة لبنان إلى النهوض الاقتصاديّ وإعادة بناء مناطقه المتضرّرة إلى أداة ضغط على قراره السياديّ.

وتوقّفت المذكّرة عند البند الثالث عشر المتعلّق بوقف الأعمال العدائيّة أو "المعاكسة" في المحافل السياسيّة والقانونيّة الدوليّة، معتبرةً أنّه من أخطر بنود الاتفاق.

وحذّرت من إمكان استخدام هذا البند لتقييد حقّ لبنان في تقديم الشكاوى ضدّ "إسرائيل"، أو المطالبة بالتعويضات، أو ملاحقة الانتهاكات أمام الأمم المتّحدة والمحافل الدوليّة.

ورأى جنبلاط أنّ الاتفاق، بدلًا من أن يحفظ للبنان حقوقه القانونيّة، يفتح الباب أمام تفسير إسرائيليّ واسع قد يعتبر أيّ تحرّك لبنانيّ ضدّ الاعتداءات عملًا معاديًا أو مخالفًا لروح الاتفاق.

 

مناطق تجريبيّة تؤدي لتقسيم الجنوب

كما حذّرت المذكّرة من خطورة الحديث، في البند الثالث، عن إنشاء مناطق نموذجيّة أو تجريبيّة، معتبرةً أنّ هذا الطرح قد يؤدّي عمليًّا إلى تقسيم الجنوب إلى مراحل ومناطق أمنيّة خاضعة لآليّات التحقّق.

ويعني ذلك، بحسب المذكّرة، ربط عودة السكّان وإعادة الإعمار بترتيبات ميدانيّة تقرّرها آليّات مشتركة لا يملك لبنان وحده السيطرة عليها.

وأضافت أنّ تزامن هذه الترتيبات مع إنشاء "إسرائيل" بوّابات عبور أو نقاط تحكّم ميدانيّة من شأنه تكريس واقع أمنيّ جديد على الأرض، وتحويل الانسحاب من حقّ لبنانيّ كامل، تكفله قرارات الأمم المتّحدة واتفاقيّة الهدنة، إلى عمليّة مشروطة ومجزّأة ومفتوحة زمنيًّا.