قائمة الموقع

واشنطن تكبح رغبة نتنياهو في استئناف الحرب الشاملة

2026-07-11T09:12:00+03:00
2 (1).webp
شمس نيوز -

على وقع تتالي مؤشرات احتواء التصعيد بين واشنطن وطهران، سُجّل تضارب أميركي ــ إسرائيلي بشأن ما زُعم أنها «معلومات استخباراتية»، نقلتها تل أبيب عن «مخطّط إيراني» لاغتيال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب. وجاء ذلك في وقت برزت فيه تقديرات إسرائيلية بقرب انتهاء جولة القتال الحالية، وعودة الطرفَين إلى المسار الدبلوماسي.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولَين أميركيين قولهما إن إسرائيل شاركت الولايات المتحدة معلومات استخباراتية بشأن ما ادّعت أنها «خطّة إيرانية لاغتيال ترامب». غير أن المعلومات، بحسب المسؤولين، «لم تتضمّن خطّة محدّدة ومفصّلة، بل اقتصرت على معلومة تتعلّق بنقاش عام بين مسؤولين إيرانيين، من دون مزيد من التحقّق». وأضاف المسؤولان أن إسرائيل أرادت عبر ذلك التأثير على سياسة ترامب تجاه إيران، و«تدفئة العلاقات» بين الرئيس الأميركي، وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وفي السياق نفسه، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مسؤولين أميركيين قولهم إن التقرير الإسرائيلي قد يكون «محاولة لدفع ترامب نحو التصعيد».

في هذا الوقت، بدأ التقييم السائد في إسرائيل ينحو نحو «اقتراب جولة القتال الحالية بين الولايات المتحدة وإيران من نهايتها»، مع توقّع عودة الطرفَين إلى المسار الدبلوماسي، وذلك بحسب المحلل العسكري في «القناة 13» العبرية، ألون بن دافيد. وأضاف بن دافيد أن إسرائيل تقدّر أيضاً «إمكان استمرار الوضع لمدة طويلة من دون اتفاق، ومن دون حرب في الوقت نفسه».

وفي مؤشر ميداني لافت يصبّ في الاتجاه نفسه، غادر، للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب على إيران، سرب طائرات الشبح الأميركية من طراز «إف-22 رابتور»، الذي شارك في الهجمات على الجمهورية الإسلامية، إسرائيل، عائداً إلى الولايات المتحدة، رغم التصعيد الذي سُجّل هذا الأسبوع. لكن في الوقت عينه، دخلت حاملتا الطائرات الأميركيتان «يو إس إس لينكولن» و«يو إس إس بوش» إلى خليج عُمان، حيث أظهرت صور أقمار صناعية وجودهما على مسافة 250 كيلومتراً فقط من الساحل الإيراني، فيما يُعتقد أن مهمّتهما تتمثّل في توفير الحماية للسفن التي تسلك المسار الأميركي في مضيق هرمز.

ومع تراجع وتيرة التصعيد الميداني، وعودة الحرارة إلى الخطوط التفاوضية، نقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر إسرائيلية قولها إن «ترامب لا يريد تدخّل إسرائيل في القتال الدائر حالياً مع إيران، وذلك خشية فقدان السيطرة على الأحداث». كما أفادت مصادر مطلعة بأن «نتنياهو يرغب بشدّة في الانضمام إلى الضربات الأميركية، إلا أن واشنطن ترفض أيّ مشاركة إسرائيلية في الوقت الحالي». وامتدّت الضغوط الأميركية الكابحة إلى الجبهة اللبنانية على ما يبدو؛ إذ أفادت «هيئة البث الإسرائيلية» بأن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل «عدم تنفيذ أيّ عمليات استثنائية في جنوب لبنان». وبناءً على ذلك، «جمّد المستوى السياسي الإسرائيلي جميع العمليات التي تُصنّف حسّاسة في جنوب لبنان». وبحسب الهيئة، تسري هذه التعليمات على الجيش حتى إشعار آخر، وإلى حين اتّضاح مسار التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، فضلاً عن مسار المفاوضات بين إسرائيل ولبنان. لكن مسؤولين أميركيين أعربوا عن خشيتهم من أن «تجرّ إسرائيل المنطقة إلى مواجهة عسكرية أوسع».

من جهة أخرى، وفي تعليقات لافتة، عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إيهود باراك، في مقابلة مع صحيفة «معاريف» العبرية، سلسلة سيناريوات محتملة في حال استنتج نتنياهو أنه على وشك خسارة الانتخابات المقبلة. وزعم باراك أن نتنياهو قد يُقدِم، في هذه الحال، على «مهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت بهدف تصعيد الحرب مع إيران وتأجيل الانتخابات». وأضاف باراك أنه «ليس من المستبعد أن يُصدر نتنياهو، قبل أيام من الانتخابات، أوامر بقصف منشأة في النبطية، وأن يرسل حزب الله طائرات مسيّرة إلى إسرائيل، لتردّ الأخيرة بمهاجمة الضاحية الجنوبية، بما قد يؤدي إلى اندلاع حرب مع إيران، وليس مع حزب الله فقط».

المصدر: الأخبار اللبنانية

اخبار ذات صلة