قائمة الموقع

زلزال داخل الليكود.. ونتنياهو يستطلع سرًا "خطر الإطاحة به"

2026-07-11T14:28:00+03:00
نتنياهو
شمس نيوز - القدس المحتلة

رصدت صحيفة معاريف العبرية توترات متصاعدة تعصف بحزب الليكود الحاكم، بلغت حدًا دفع مكتب رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إلى الاستفسار سرًا من المستشارين القانونيين في الكنيست عن مدى إمكانية تقديم اقتراح "إسقاط الحكومة بمرشح بديل" حتى خلال فترة العطلة الصيفية للبرلمان، في مؤشر صارخ على حجم الهواجس التي تسكن دوائر رئيس الوزراء.

شرارة تُضرم النيران داخل الليكود

نقلت معاريف عن مصادر مطلعة على كواليس الحزب أن فتيل الأزمة اشتعل من قلب الخلاف المتجذر حول لوائح الانتخابات التمهيدية، وتحديدًا حول ثلاثة ملفات شائكة، وهي المقاعد المحجوزة التي يطالب بها نتنياهو لنفسه وعددها عشرة، وآليات تقسيم المناطق الانتخابية، وطريقة بناء القائمة البرلمانية.

ويرى أعضاء كنيست حاليون في الحزب أن مطلب العشرة مقاعد يُقلص عدد المواقع الواقعية المتاحة لهم في القائمة، ويضعهم أمام خطر حقيقي بالإقصاء من الكنيست المقبل، لا سيما في ظل الغموض المحيط بالتسوية الانتخابية برمتها.

وفي مسعى لاحتواء هذه المخاوف، كشفت معاريف أن نتنياهو يُجري اتصالات شخصية مع أعضاء الكنيست في حزبه، مُلمحًا بأنه لن يستنفد بالضرورة كامل مقاعده المحجوزة إذا تبين أن ذلك سيدفع وجوهًا راسخة إلى خارج القبة.

غير أنه يواصل، في الآن ذاته، دعمه لبند مثير للجدل يُتيح للوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين التنافس عبر المناطق الانتخابية، وهو ما يرفضه المعارضون جملةً وتفصيلًا، بحجة أن المناطق وُجدت أصلًا لاستقطاب دماء جديدة من القاعدة الشعبية، لا لتكون طوق نجاة للكوادر القديمة.

ورقة صامتة تُقلق نتنياهو

وسط هذه الاضطرابات، تشير معاريف إلى بروز شخصية عضو الكنيست يولي أدلشتاين بوصفها المتغير الأكثر إقلاقًا لمحيط نتنياهو، إذ أعلن الأخير أنه لن يخوض الانتخابات المقبلة تحت راية الليكود، لكنه في المقابل لم يتقدم باستقالته من الكنيست، وهو ما تقرأه دوائر رئيس الوزراء الإسرائيلي بعين الريبة.

ويستحضر المقربون من نتنياهو سابقة جادي آيزنكوت ومتان كهانا، اللذين سلكا الدرب ذاتها قبل الإعلان رسميًا عن انشقاقهما.

ويذهب أشد السيناريوهات إثارةً للهلع، وفق المصادر، إلى أن أعضاء كنيست عن حزب الليكود يشعرون بالغبن جراء التسوية الانتخابية قد يلتفون حول أدلشتاين ويُقدمونه مرشحًا بديلًا لرئاسة الحكومة في إطار اقتراح لحجب الثقة البنّاء، على رهان أن أحزاب المعارضة ستنضم إلى هذا المسار.

غير أن المصادر ذاتها التي استندت إليها معاريف حرصت على الإشارة إلى أن هذا التصور لا يزال في خانة التكهنات، وأن الاستيضاح القانوني الذي أجراه مكتب نتنياهو لا يعني أن الأمر بات في طور التنفيذ، بل يعكس يقظةً وتحسبًا لأسوأ الاحتمالات.

اخبار ذات صلة