غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

تصعيد عسكري في هرمز: واشنطن تلوح بغزو بري وإيران تغلق المضيق

مضيق هرمز
شمس نيوز - طهران

تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق بين الولايات المتحدة وإيران، حيث شنت القوات الأميركية سلسلة هجمات استهدفت مواقع إيرانية رداً على ما وصفته باستهداف سفن تجارية في مضيق هرمز.

وفي المقابل، ردت طهران بقصف منشآت عسكرية تابعة لواشنطن في عدة دول عربية، مما ينذر بانزلاق الأوضاع إلى مواجهة شاملة.

وأفادت مصادر مطلعة في واشنطن بأن هناك قناعة متزايدة لدى الحزبين الجمهوري والديمقراطي بأن أزمة مضيق هرمز لا يمكن حلها إلا عبر عملية برية جزئية.

وتعمل القيادة الوسطى الأميركية حالياً على تنفيذ خطة تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية بشكل تدريجي، تمهيداً لاحتمالية اقتحام المناطق الإستراتيجية المحيطة بالممر المائي الدولي.

وفي خطوة تصعيدية، أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إخطاراً رسمياً إلى الكونغرس يؤكد فيه دخول البلاد في حالة حرب مفتوحة مع إيران منذ السابع من يوليو الجاري.

هذا الإجراء القانوني يمنح الإدارة الأميركية صلاحيات واسعة لاستخدام القوة الضاربة والتحرك العسكري دون العودة للقيود التقليدية، مما يعزز فرضية العمل العسكري الوشيك.

وتعتزم الإدارة الأميركية تشديد الخناق على طهران عبر فرض حصار بحري شامل على موانئها، بهدف إضعافها اقتصادياً وعسكرياً ومنعها من تمويل عملياتها.

ومع ذلك، يبدي الجناح الديمقراطي تخوفاً كبيراً من أن تتحول العملية البرية إلى مغامرة غير محسوبة النتائج، قد تكبد الجيش الأميركي خسائر بشرية ومادية فادحة لا يمكن تداركها.

على الصعيد الاقتصادي، حذر مركز الدراسات الإستراتيجية في واشنطن من التداعيات المالية الكارثية لهذا التصعيد، حيث قُدرت تكلفة الحصار والوجود العسكري بنحو نصف مليار دولار يومياً.

ويرى مراقبون أن هذا الاستنزاف المالي سيؤثر بشكل مباشر على مستوى معيشة المواطن الأميركي، وقد يلقي بظلاله على حظوظ الحزب الجمهوري في الانتخابات النصفية المقبلة.

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل وحتى إشعار آخر، مؤكداً منع مرور أي سفينة عبر هذا الممر الحيوي.

وجاء هذا القرار رداً على ما وصفته طهران بالتدخلات الأميركية المستمرة، مشيرة إلى أن استهداف إحدى السفن مؤخراً جاء نتيجة سلوكها مساراً غير معتمد داخل المياه الإقليمية.

وفي سياق متصل، حذرت وزارة الخارجية الإيرانية من أن طهران لن تلتزم بأي مذكرات تفاهم سابقة إذا استمرت الولايات المتحدة في نقض تعهداتها الدولية.

وأوضح المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي أن بلاده ستعتمد مبدأ المعاملة بالمثل في التعامل مع الالتزامات، محذراً من أن استمرار الضغوط الأميركية سيؤدي إلى ردود فعل مماثلة.

وتشير التقارير الاستخباراتية إلى أن طهران تمتلك قدرة عالية على امتصاص الضربات العسكرية والضغوط الاقتصادية لفترات طويلة، وهو ما يضع الإدارة الأميركية أمام معضلة حقيقية.

فبينما تراهن واشنطن على الحصار، يخشى الخبراء من أن طول أمد الحرب قد يؤدي إلى استنزاف المليارات من الخزينة الأميركية دون تحقيق حسم عسكري ناجز.