انتهت فجر اليوم الخميس الموافق 16 تموز/يوليو مهلة التوقيع الشعبي على العريضة الأوروبية المطالِبة بالتعليق الكامل لاتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي و"إسرائيل"، بعد أن سجّلت الحملة رقماً لافتاً بلغ مليوناً و299 ألفاً و914 توقيعاً، في مؤشر يعكس تحوّلاً واضحاً في المزاج العام داخل القارة الأوروبية تجاه السياسات الإسرائيلية.
وأُغلق باب جمع التواقيع عند منتصف ليل 15 تموز/يوليو 2026، لتنتهي بذلك أكبر حملة توقيعات سياسية أوروبية خلال العام الجاري، ضمن إطار المبادرة الأوروبية للمواطنين رقم 2025/000005.
وكانت العريضة قد تجاوزت حاجز المليون مساء 13 نيسان/أبريل 2026، بعد ثلاثة أشهر فقط من انطلاقها، في إنجاز قياسي لحملة سياسية شعبية بهذا الحجم. ولم يقتصر النجاح على العدد الإجمالي، إذ تخطت المبادرة الحدّ الأدنى الوطني المطلوب في 14 دولة أوروبية، بينما يشترط القانون الأوروبي تحقيقه في سبع دول فقط، مع وصول سلوفينيا إلى نسبة بلغت 97.09 بالمئة من الحد المطلوب.
وجاءت فرنسا في صدارة الدول من حيث نسبة بلوغ الحد الأدنى الوطني بنسبة 835.59 بالمئة وبعدد 465 ألفاً و383 توقيعاً، تلتها إيطاليا بنسبة 547.52 بالمئة وبعدد 293 ألفاً و359 توقيعاً، ثم إسبانيا بنسبة 377.78 بالمئة وبعدد 157 ألفاً و137 توقيعاً.
وحققت إيرلندا نسبة 355.89 بالمئة بعد جمع 32 ألفاً و617 توقيعاً، فيما سجّلت بلجيكا نسبة 244.11 بالمئة بواقع 36 ألفاً و141 توقيعاً، وهولندا بنسبة 233.83 بالمئة وبعدد 47 ألفاً و807 توقيعاً. كما بلغت فنلندا نسبة 216.82 بالمئة بواقع 21 ألفاً و400 توقيع، والدنمارك نسبة 215.27 بالمئة بعد جمع 21 ألفاً و247 توقيعاً، والسويد بنسبة 163.24 بالمئة وبعدد 24 ألفاً و168 توقيعاً.
وحققت بولندا نسبة 138.97 بالمئة بواقع 50 ألفاً و946 توقيعاً، والبرتغال بنسبة 133.78 بالمئة وبعدد 19 ألفاً و806 توقيعاً، واليونان بنسبة 119.89 بالمئة وبعدد 17 ألفاً و750 توقيعاً، وألمانيا بنسبة 106.02 بالمئة بواقع 71 ألفاً و753 توقيعاً، بينما أنهت سلوفينيا القائمة بنسبة 97.09 بالمئة وبعدد 5 آلاف و476 توقيعاً.
وأكدت العريضة أن إسرائيل تنتهك بشكل صارخ قواعد القانون الدولي ولا تلتزم بالأوامر الصادرة عن محكمة العدل الدولية، خصوصاً تلك المتعلقة بمنع جريمة الإبادة الجماعية. وطالب القائمون على المبادرة المفوضية الأوروبية بتقديم مقترح رسمي إلى المجلس الأوروبي لتعليق الاتفاق، مشددين على أن استمرار العمل به يسهم في تعزيز شرعية وتمويل دولة متهمة بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
يُذكر أن الحملة أُطلقت مطلع العام الجاري من العاصمة البلجيكية بروكسل، بمبادرة من تحالف يضم أحزاباً أوروبية، بهدف ممارسة ضغط سياسي وقانوني على مؤسسات الاتحاد الأوروبي لدفعها نحو اتخاذ خطوات عملية لتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، في إطار تحرك شعبي متصاعد داخل القارة الأوروبية.