قائمة الموقع

نائب مستقيل من الليكود يفتح ملف "التمرد الصامت": هكذا حاول حزبه التخلص من نتنياهو

2026-07-16T16:34:00+03:00
شمس نيوز - ترجمات (إعلام عبري)

كشف النائب الإسرائيلي دان إيلوز، الذي أعلن استقالته من حزب "الليكود" الحاكم، عن وجود محاولة داخل الحزب للإطاحة برئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في الأسابيع التي أعقبت عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، حين اقتحمت كتائب "القسام" وفصائل المقاومة قواعد عسكرية ومستوطنات محاذية لقطاع غزة، وأسرت عددًا من جنود وقادة جيش الاحتلال، ردًا على جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني.

وفي مقابلة مع برنامج سياسي عبر موقع "واي نت" العبري، سُئل إيلوز عن وجود جهود منظمة داخل "الليكود" لاستبدال نتنياهو، فأجاب بشكل قاطع: "بالتأكيد"، مضيفًا أن "ثلث كتلة الليكود على الأقل كان يعلم أن مصلحة إسرائيل تكمن في تغيير القيادة، ليس عبر الانتخابات لأننا كنا في خضم حرب، بل عبر تصويت على حجب الثقة". وأوضح أن المحاولة لم تفشل بسبب نقص الأصوات، بل بسبب خلاف النواب حول هوية الشخص الذي سيخلف نتنياهو في قيادة الحزب والحكومة، رافضًا الكشف عن أسماء النواب الذين أيدوا خطوة الإطاحة به.

وأشار إيلوز إلى أن أعضاء الكتلة البرلمانية لحزب "الليكود" يتنافسون حاليًا على إظهار الولاء لنتنياهو والتقرب منه، سعيًا لكسب تأييد قواعد الحزب في الانتخابات التمهيدية، تمهيدًا للانتخابات العامة المرتقبة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل. وشدد على أن ثلث الكتلة البرلمانية على الأقل كان "مستعدًا لخطوة جذرية" للإطاحة برئيس وزراء الاحتلال في تلك المرحلة.

يُذكر أن نتنياهو مطلوب للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، على خلفية حرب الإبادة الجماعية التي شنّها الاحتلال على قطاع غزة، بدعم أمريكي مباشر، وأسفرت حتى الآن عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 173 ألفًا، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إلى جانب تدمير نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.

تعقيدات خلافة نتنياهو

وأوضح إيلوز أن النقاشات الداخلية حول تغيير القيادة تراجعت إلى حد كبير بعد انضمام جدعون ساعر، منافس نتنياهو السابق ووزير خارجية الاحتلال حاليًا، إلى الائتلاف الحاكم في سبتمبر/أيلول 2024، وهو ما زاد من تعقيد أي محاولة لاستبدال رئيس الوزراء. وحين سُئل عما إذا كان استبدال نتنياهو مرجحًا لو اتفق النواب حينها على اسم بديل، أجاب: "ربما، نعم"، مستدركًا أن ذلك يعني أيضًا أن ثلثي كتلة الحزب ظلوا موالين لنتنياهو خلال تلك الفترة. وذكر إيلوز أن نتنياهو كان على علم ببعض المناورات الحزبية ضده، لكن ليس بجميعها.

وكان إيلوز قد أعلن استقالته من "الليكود" الأربعاء الماضي، احتجاجًا على تشريع يعفي أعدادًا كبيرة من اليهود المتدينين "الحريديم" من الخدمة العسكرية الإلزامية.

من يتحمل مسؤولية الفشل؟

ويواصل نتنياهو رفض دعوات استقالته على خلفية الفشل العسكري والأمني والاستخباراتي الذريع الذي كشفه هجوم "طوفان الأقصى"، زاعمًا أن تغيير القيادة في خضم الحرب على غزة من شأنه أن يقوّض "المجهود العسكري"، فيما يحمّل الأجهزة الأمنية والعسكرية مسؤولية الفشل، رافضًا تحمّل أي مسؤولية شخصية أو تشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة بشأن ما جرى.

وفي هذا السياق، قال إيلوز إن نتنياهو لا يمكنه إلقاء المسؤولية على المؤسسة الأمنية وحدها، نظرًا لبقائه على رأس الحكومة فترة طويلة، مضيفًا أن "جهاز الأمن العام (الشاباك) والجيش والحكومة جميعها تتحمل المسؤولية". واعتبر أن "دولة ترغب في البقاء لا يمكنها مواصلة حياتها كالمعتاد بعد حدث من هذا النوع، ويجب أن ينعكس ذلك في تغيير القيادة".

اخبار ذات صلة