أكد المحلل الإسرائيلي في صحيفة "هآرتس" العبرية عاموس هرئيل، الأحد، أنه ليس لدى الولايات المتحدة وإيران أي مصحة في التدخل الإسرائيلي بالتصعيد، مستدركا: "لكن هذا لا يضمن عدم استمرار الأمر لفترة طويلة".
وذكر هرئيل في مقال نشرته الصحيفة أنه "بعد أسابيع من التصعيد التدريجي، تتزايد المؤشرات على أن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران على وشك أن تشتد وتتوسع"، مضيفا أنه "حتى الآن يبدو أن البلدين لا يرغبان في إقحام إسرائيل في الصراع المتجدد في الخليج".
وتابع: "مع ذلك، قد يبقى هذا هو المآل، إما لعدم إمكانية احتواء الصراع العسكري في الخليج، أو لاعتبارات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والتي تنبع في معظمها من وضعه السياسي المتردي".
وأوضح أن "الحقيقة هي أنه، في غياب نصر أمريكي واضح على إيران، وهو أمر غير وارد حاليا، لن تجني إسرائيل الكثير من حرب طويلة وشاملة. فالولايات المتحدة ليست بحاجة إليها في الوقت الراهن، ويبدو أن إيران أيضا مترددة في إقحام إسرائيل، لأن النظام في طهران غير مهتم على ما يبدو بصراع شامل، تُعتبر فيه إسرائيل طرفا غير متوقع".
واستكمل قائلا: "بغض النظر عن ترديد الشعارات الجوفاء، لا تقدم الحكومة أي تفسيرات للشعب الإسرائيلي، على الرغم من أصوات الحرب التي تُسمع في خضم الحملة الانتخابية. وقد فعلت ذلك من قبل، عندما تقرر في شباط/ فبراير العودة إلى حملة ثانية ضد إيران، وعندما بدا، الشهر الماضي، أن الحرب قد انتهت دون تحقيق أي من الأهداف التي وُضعت - إسقاط النظام وتدمير برامجه النووية والصاروخية".
ووفق المحلل الإسرائيلي، "تشمل المؤشرات المتراكمة على نية الولايات المتحدة تصعيد الحرب، تلك التصريحات القوية، بل والتحريضية، التي أدلى بها الرئيس دونالد ترامب؛ والهجمات على أهداف البنية التحتية والتهديدات بإلحاق الضرر بمواقع مرتبطة بقطاع الطاقة".
وتطرق إلى أنه من بين هذه المؤشرات "عودة عشرات الطائرات الإضافية للتزود بالوقود إلى إسرائيل، والتي سيتم نشرها هذه المرة في قواعد القوات الجوية وليس في مطار بن غوريون؛ وتحذير السفر الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن للمواطنين الأمريكيين بشأن السفر إلى إسرائيل والمنطقة".
وشدد هرئيل على أن "إسرائيل تراقب التطورات الحالية مع التزامها بتدخل محدود، ومن الواضح أن التصعيد في الخليج قد يؤثر عليها ويعرقل الخطوة المزمع تنفيذها قريبا، والمتمثلة في انسحاب الجيش الإسرائيلي من قرى جنوب لبنان ودخول الجيش اللبناني لمواجهة بنية حزب الله التحتية هناك".
