يعقد رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الاثنين، اجتماعًا أمنيًا مصغرًا لبحث التطورات المتعلقة بإيران، في ظل تقديرات إسرائيلية تتحدث عن احتمال تصعيد أمريكي خلال الفترة المقبلة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية: "إن نتنياهو سيترأس جلسة أمنية محدودة لمناقشة التطورات المرتبطة بالتصعيد مع إيران، بمشاركة عدد من الوزراء وكبار المسؤولين في الجيش وأجهزة الاستخبارات".
وفي السياق، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن انتهاء بطولة كأس العالم لكرة القدم في الولايات المتحدة، يوم الأحد، قد يتيح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب هامشًا أوسع للتحرك تجاه إيران حتى شهر سبتمبر/أيلول المقبل.
وأوضحت الصحيفة أن هذه التقديرات تستند إلى افتراض مفاده أن ترامب لا يرغب في الانخراط في مواجهة عسكرية واسعة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وأضافت أن الأجهزة الإسرائيلية ترى أن عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران قد يقود إلى تصعيد عسكري جديد خلال الأشهر المقبلة.
وفيما يتعلق بإمكانية انخراط إسرائيل في أي مواجهة، أشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يترقبون وجود مبرر مباشر للدخول في الحرب، مع اعتقادهم بأنه إذا لم يتوافر هذا المبرر في الوقت الحالي، فقد يظهر أو يتم إيجاده في مرحلة لاحقة.
وكانت إسرائيل قد لوحت في أكثر من مناسبة بتوجيه ضربات لإيران إذا تعرضت لهجوم منها، في حين لم تنفذ طهران أي هجمات مباشرة ضد إسرائيل منذ تصاعد التوتر الأخير مع الولايات المتحدة.
وتعود جذور الأزمة الحالية إلى 28 فبراير/شباط الماضي، عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا على إيران، أسفر، وفق السلطات الإيرانية، عن استشهاد أكثر من ثلاثة آلاف شخص، فيما ردت طهران بهجمات أوقعت قتلى وجرحى في صفوف الأمريكيين والإسرائيليين.
ومنذ أكثر من أسبوع، تواصل إيران تنفيذ هجمات تستهدف، منشآت عسكرية أمريكية في عدد من الدول العربية، ردًا على الضربات الجوية الأمريكية اليومية التي تتعرض لها.
وفي 8 يوليو/تموز الجاري، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار الذي نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في 18 يونيو/حزيران الماضي.
وجاء إعلان ترامب بعد استهداف إيران ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، في وقت تؤكد فيه طهران تمسكها بفرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر المائي الاستراتيجي، بينما تطالب الولايات المتحدة بضمان حرية وأمن الملاحة في المضيق.
وأدى التصعيد المتواصل إلى اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع المخاوف بشأن حركة الطيران وإمدادات الطاقة، مع إغلاقات متقطعة للمجالات الجوية وتحذيرات من احتمال استهداف منشآت ومصالح أمريكية خارج منطقة الشرق الأوسط.