غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

مدته 30عاما..استعدادات لتوقيع اتفاق نووي بين أمريكا والسعودية!

محمد بن سلمان و ترامب.webp
شمس نيوز -وكالات

 

 تستعد الولايات المتحدة والسعودية، اليوم الأربعاء، لتوقيع اتفاقية تعاون في مجال الطاقة النووية المدنية لمدة 30 عامًا، في خطوة تمثل تحولًا في السياسة الأميركية، إذ لا تربط الاتفاق بتطبيع العلاقات بين الرياض وإسرائيل، كما أنها لا تشترط على السعودية الالتزام بما يعرف بـ"المعيار الذهبي" للرقابة النووية الدولية.

وذكرت شبكة CBS الأميركية أن الاتفاق، الذي حظي بموافقة نهائية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يتيح للشركات الأميركية المساعدة في تطوير برنامج نووي مدني سعودي، بما يشمل إنشاء وتشغيل محطات للطاقة النووية.

وبحسب التقارير، ينص الاتفاق على إجراء دراسة مشتركة لمدة عامين لتقييم الجدوى الاقتصادية لإنشاء منشأة لتخصيب اليورانيوم داخل السعودية، بدلاً من الاعتماد على وقود نووي مخصب يتم توريده من الولايات المتحدة.

وإذا خلصت الدراسة إلى وجود جدوى اقتصادية، فستتولى شركات أميركية إنشاء المنشأة ضمن ترتيبات تقنية خاصة تهدف، وفق واشنطن، إلى منع نقل تقنيات التخصيب الحساسة إلى السعودية.

وأضافت التقارير أن الاتفاق يمنح الولايات المتحدة حق الاعتراض على إنشاء منشأة التخصيب، وفي حال رفضت واشنطن المشروع، فلن تتمكن السعودية من تطوير برنامج تخصيب محلي أو الحصول على مساعدة من دولة أخرى لمدة عشر سنوات.

ويختلف الاتفاق عن الصيغة التي كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن تسعى إليها، إذ كانت تربط المساعدة الأميركية بتوقيع اتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل، وهو الشرط الذي ألغته إدارة ترامب بعد تعثر المفاوضات بين الرياض وتل أبيب.

كما لا يلزم الاتفاق السعودية بتوقيع "البروتوكول الإضافي" مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو اتفاق رقابي صارم يعد المعيار المتبع في الاتفاقيات النووية المدنية الأميركية، وكانت الإمارات قد وقعت عليه ضمن اتفاقها النووي مع واشنطن عام 2009.

وأثار الاتفاق مخاوف لدى خبراء منع الانتشار النووي، الذين اعتبروا أن السماح للسعودية بدراسة خيار تخصيب اليورانيوم على أراضيها قد يفتح الباب مستقبلًا أمام امتلاك قدرات يمكن استخدامها في تطوير أسلحة نووية، خصوصًا في ظل تصريحات سابقة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، قال فيها إن المملكة ستسعى إلى امتلاك سلاح نووي إذا امتلكته إيران.

كما رأى خبراء أن الاتفاق قد يشكل سابقة تدفع دولًا أخرى في المنطقة، مثل الإمارات وتركيا ومصر، للمطالبة بشروط مماثلة في أي اتفاقيات نووية مستقبلية مع الولايات المتحدة.

وفي إسرائيل، أبدى مسؤولون، بحسب وسائل إعلام عبرية، قلقهم من الاتفاق، معتبرين أن تخلي واشنطن عن ربطه بالتطبيع مع السعودية يقلص النفوذ الإسرائيلي في هذا الملف، ويعكس تراجعًا في قدرة تل أبيب على التأثير في قرارات الإدارة الأميركية.

وأشار المسؤولون إلى أن هذه الخطوة تنضم إلى ملفات أخرى تثير قلق إسرائيل، بينها المضي في صفقة مقاتلات "إف-35" مع تركيا، وما وصفوه باستعداد واشنطن لإبداء مرونة في بعض الملفات خلال محادثاتها مع إيران.