مقتطفات من حوار الرئيس التونسي الأَسبق الدكْتور المُنصِف المَرزوقي:
-
ما يجري في قطاع غزة من تواصل للعدوان والإبادة هو فضيحة سياسية وأخلاقية بكل معنى الكلمة
- المجتمع الدولي، ولا سيما الدول العربية، يتحملان مسؤولية الصمت إزاء عملية الإبادة الجماعية المتواصلة
- ما يحدث في غزة انتهاك صارخ لكل قوانين الحرب والمواثيق الدولية
- المشهد يبعث على الأسى حين تصدر مواقف أكثر وضوحًا من شخصيات غربية مقارنة بما يصدر عن كثير من الأنظمة العربية
- عمدة نيويورك زهران ممداني ينتفض ويقول "نتنياهو مجرم حرب ويجب أن يحاسَب".. بينما يستمر الصمت العربي
- أشعر بالخجل من حالة العجز التي تخيم على الموقف العربي أمام استمرار الحرب والاحتلال
- اليوم المطلوب تحرك عربي عاجل لنجدة شعب غزة الذين تحملوا ما يكفي من العدوان والإبادة
- أدعو الشعوب العربية، وما تبقى من أنظمة تحترم إرادة شعوبها، إلى التحرك العاجل لنصرة غزة وكسر حالة الصمت
هاجم الرئيس التونسي الأسبق الدكتور المنصف المرزوقي الصمت الدولي والعربي تجاه ما يجري في قطاع غزة، واصفاً المشهد بأنه "فضيحة بكل معنى الكلمة"، في ظل استمرار الحرب والحصار والانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون منذ شهور طويلة.
وقال المرزوقي، في حوار خاص مع "شمس نيوز"، إن ما تشهده غزة يمثل وصمة أخلاقية وسياسية في جبين المجتمع الدولي، معتبراً أن الدول العربية تواصل التمسك بالصمت أمام ما وصفه بعملية إبادة جماعية متواصلة، وانتهاك ممنهج لقوانين الحرب والمواثيق الدولية، دون تحرك فاعل يرقى إلى حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.
وأضاف أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل سياساته "بمنتهى الغطرسة والاستهتار"، مستفيدًا من غياب الضغوط السياسية الحقيقية.
ولفت إلى أن مواقف بعض الشخصيات الغربية باتت أكثر جرأة ووضوحًا من مواقف كثير من الأنظمة العربية تجاه الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
وأشار المرزوقي إلى أن أصواتًا في الولايات المتحدة وأوروبا لا تتردد في وصف رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بـ"مجرم حرب"، والمطالبة بمحاسبته، بينما لا يزال الموقف العربي الرسمي عاجزًا عن اتخاذ خطوات تتناسب مع حجم المأساة المستمرة في غزة.
وأشاد بموقف عمدة نيويورك زهران ممداني، الذي وصف نتنياهو بأنه "مجرم حرب"، وجدد دعواته إلى اعتقاله ومحاسبته على خلفية الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين في القطاع.
واعتبر المرزوقي أن مثل هذه المواقف تكشف حجم التناقض بين أصوات تطالب بالعدالة وأخرى تلتزم الصمت.
وأكد الرئيس التونسي الأسبق تضامنه الكامل مع أهالي غزة، قائلاً إنه يحمل لهم كل مشاعر المحبة والتقدير والاعتزاز بصمودهم الاستثنائي في مواجهة الحرب والتجويع والتهجير؛ لكنه، في المقابل، عبّر عن شعوره بالخجل من حالة العجز التي تطبع الموقف العربي إزاء ما يتعرض له الفلسطينيون.
ودعا الشعوب العربية، وما تبقى من أنظمة عربية تحترم إرادة شعوبها، إلى التحرك العاجل لنصرة غزة وكسر حالة الصمت، مؤكدًا أن سكان القطاع تحمّلوا من المعاناة والآلام ما يفوق قدرة أي شعب على الاحتمال.
وختم المرزوقي حديثه قائلاً: "أدعو الله أن تنتهي هذه المحنة التي فاقت كل المحن.. حمى الله فلسطين وحمى الله الشعب الفلسطيني، ومعذرة لإخواننا على كل هذا التقصير".