يعتزم جيش الاحتلال تأجيل تنفيذ عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية إلى ما بعد زيارة بنيامين نتنياهو للولايات المتحدة، وذلك لتجنب تصدر الملف الفلسطيني جدول أعمال لقائه المرتقب مع دونالد ترامب، بحسب ما نقله موقع "واللا" العبري اليوم الإثنين.
ووفقًا لـ"واللا" فإن كبار قادة جيش الاحتلال يصفون الوضع في الضفة الغربية بأنه "شديد الخطورة وقابل للانفجار"، ولذلك رفع الجيش عدد قواته المنتشرة إلى 26 كتيبة.
وقال مسؤول أمني إن الوضع في الضفة الغربية يشبه "كرة ثلج تتدحرج"، محذرًا من أن السيطرة على كرة الثلج هذه ستصبح أكثر صعوبة مع استمرار التصعيد.
وبحسب التقديرات الأمنية الإسرائيلية، فإن قرار تأجيل العملية الواسعة يأتي لتفادي إثارة غضب الإدارة الأميركية أو تحويل القضية الفلسطينية إلى محور المحادثات في واشنطن، بدلًا من الملفات التي تعدها إسرائيل أكثر إلحاحًا، وهي إيران ولبنان وقطاع غزة.
وزعم "واللا" أن رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير أصدر تعليمات بمنع أي احتكاكات قد تؤدي إلى إشعال الأوضاع، ورغم ذلك فقد "أخفقت" المؤسسة الأمنية في منع عدد من اعتداءات المستوطنين خلال الثمانية وأربعين ساعة الأخيرة، من بينها إحراق مسجد ومبانٍ ومركبات فلسطينية.
ورغم الحساسية السياسية المرتبطة بزيارة نتنياهو إلى واشنطن، بدأ جيش الاحتلال تنفيذ عملية محدودة في مدينة نابلس شملت اعتقالات ومداهمات بزعم البحث عن أسلحة، بينما تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن العملية العسكرية الواسعة في الضفة الغربية ستظل مؤجلة إلى حين انتهاء زيارة نتنياهو وعودته من الولايات المتحدة.
وكان مقررًا أن يسافر نتنياهو إلى الولايات المتحدة صباح يوم الإثنين، إلا أن طائرته أجلت لساعات، على أن يلتقي ترامب غدًا الثلاثاء، وهو اللقاء الأول بينهما بعد التوتر الذي تسبب به الاتفاق الإطاري مع إيران، وأعقبه هجوم صحفيين ومسؤولين مقربين من نتنياهو على ترامب.