قائمة الموقع

ماذا تتضمن مسودة اتفاق سلاح المقاومة في غزة؟ ومن يدير الملف؟

2026-07-31T15:14:00+03:00
غزة.webp
شمس نيوز - غزة

شهدت مفاوضات غزة المنعقدة في مدينة العلمين المصرية تطورا لافتا مع طرح مسودة اتفاق تتناول للمرة الأولى بصورة تفصيلية آليات التعامل مع ملف سلاح المقاومة، ضمن ترتيبات أوسع لتنفيذ خطة السلام المكونة من 20 نقطة.

وبحسب المسودة، فإن ملف السلاح لا يُعالج بصورة منفصلة، بل يأتي ضمن مسار سياسي وأمني متكامل يرتبط بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، وتولي جهات فلسطينية إدارة المرحلة الانتقالية، وسط رقابة دولية ودور لقوة استقرار يجري تشكيلها.

ما أبرز بنود مسودة الاتفاق؟

تنص المسودة على تنفيذ عملية حصر وتخزين سلاح المقاومة بصورة تدريجية ومتسلسلة، وفق جدول زمني يتم إعداده خلال 14 يوما من بدء تنفيذ الاتفاق، مع إمكانية تمديد المهلة بموافقة لجنة التحقق الدولية والأطراف المعنية.

وتشمل المرحلة الأولى من العملية، وفق النصوص المتداولة، التعامل مع:

  • الأسلحة الثقيلة.
  • مواقع الإنتاج العسكري.
  • مخازن الأسلحة والذخائر.
  • الأنفاق.

كما تؤكد المسودة أن تنفيذ ترتيبات السلاح يجب أن يجري بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من قطاع غزة، بحيث لا تكون هناك خطوات أحادية من أي طرف.

من سيتولى إدارة ملف السلاح؟

تحدد المسودة اللجنة الوطنية لإدارة غزة باعتبارها الجهة الفلسطينية المخولة بإدارة عملية حصر السلاح وتخزينه والسيطرة عليه داخل القطاع.

وبحسب البنود، تكون اللجنة مسؤولة عن الاحتفاظ بالسلاح أو تخزينه أو إدارة ملفه، بينما تشارك الفصائل الفلسطينية في الإجراءات التنظيمية المتعلقة بعملية الحصر والتخزين.

كما تتولى لجنة التحقق الدولية مهمة الرقابة والمتابعة، بدعم من قوة الاستقرار الدولية، للتأكد من تنفيذ البنود والالتزام بالجدول الزمني المتفق عليه.

وتشدد المسودة على عدم نقل أو تسليم أي سلاح إلى إسرائيل أو إلى أي جهة غير فلسطينية، مع التأكيد أن إدارة الملف تبقى بيد جهات فلسطينية.

ما شروط بدء تنفيذ الاتفاق؟

ربطت المسودة تنفيذ ترتيبات السلاح بعدة خطوات سياسية وميدانية، أبرزها:

  • دخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة وبدء ممارسة مهامها.
  • انتشار قوة الاستقرار الدولية.
  • استكمال الالتزامات الواردة في الاتفاقات السابقة.
  • وجود مسار سياسي يقود إلى تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية.

وأكدت الفصائل الفلسطينية أن ملف السلاح مرتبط بانسحاب الاحتلال، وأن أي إجراء بهذا الشأن لن يبدأ قبل تنفيذ إسرائيل التزاماتها.

وقال عضو وفد حماس المفاوض غازي حمد إن الحركة لن تقدم على أي خطوة تتعلق بحصر أو تخزين السلاح قبل انسحاب إسرائيل من القطاع، مشددا على أن إسرائيل لن تكون طرفا في إدارة هذا الملف.

كيف ستدار غزة خلال المرحلة الانتقالية؟

لا تقتصر المسودة على الجانب الأمني، بل تتضمن ترتيبات إدارية ومالية لإدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة.

وتنص على الحفاظ على حقوق الموظفين الحكوميين، ومعالجة أوضاع من تنتهي خدماتهم أو تتم إحالتهم إلى التقاعد، وفقا للقانون الفلسطيني.

كما تتولى لجنة إدارة غزة إجراء تدقيق شامل للأوضاع المالية والإدارية، وحماية الموارد والأصول العامة، وتقييم الالتزامات المالية تجاه الموردين والمتعاقدين، ضمن سقف لا يتجاوز 400 مليون دولار، على أن تنفذ هذه الإجراءات تدريجيا خلال ثلاث سنوات.

مواقف الأطراف

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاتفاق بأنه "إنجاز تاريخي"، وقال إن نزع سلاح حماس والفصائل المسلحة يمثل خطوة نحو تحقيق الأمن والسلام، مشيرا إلى أن الانسحاب الإسرائيلي سيكون مرتبطا بتنفيذ ترتيبات نزع السلاح.

في المقابل، أكدت حركة حماس أن أي التزامات مرتبطة بالسلاح مشروطة بانسحاب الاحتلال، معتبرة أن إدارة الملف يجب أن تكون فلسطينية.

أما حركة الجهاد الإسلامي فأبدت تحفظات على الصيغة المتداولة، وقالت إن ما أُعلن إعلاميا بشأن الاتفاق لا يعكس بصورة دقيقة موقف الفصائل.

ولم تصدر إسرائيل موقفا رسميا نهائيا بشأن المسودة، لكن وسائل إعلام إسرائيلية نقلت تمسك تل أبيب بنزع سلاح حماس بالكامل كشرط أساسي لأي ترتيبات مستقبلية.

اختبار التنفيذ

ورغم أن المسودة تقدم إطارا جديدا للتعامل مع أحد أكثر ملفات الصراع حساسية، فإن نجاحها يبقى مرتبطا بقدرة الأطراف على الالتزام بالتنفيذ، خاصة في ظل الخلافات حول ترتيب الخطوات بين نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي، ومستقبل الإدارة الأمنية والسياسية في قطاع غزة.

 

اخبار ذات صلة