قائمة الموقع

60 ألفًا نحو سبتة.. قصة أكبر موجة عبور من المغرب منذ أزمة 2021

2026-07-31T19:50:00+03:00
سبتة.jpg
شمس نيوز - الرباط

شهدت مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية أكبر موجة عبور جماعي منذ أزمة عام 2021، بعدما تدفق عشرات الآلاف من المهاجرين القادمين من المغرب عبر الحدود برًا وبحرًا، في مشهد أعاد ملف الهجرة غير النظامية والعلاقات المغربية الإسبانية إلى الواجهة.

وقالت سلطات سبتة إن نحو 60 ألف شخص تمكنوا من الوصول إلى المدينة خلال الأيام الماضية، فيما أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن أعدادًا كبيرة من الوافدين غادروا لاحقًا باتجاه المغرب ضمن إجراءات الإعادة والتنسيق بين البلدين.

كيف بدأت موجة العبور؟

بدأت التحركات بعد انتشار شائعات بين الشباب بشأن احتمال فتح الحدود نحو سبتة، ما دفع آلاف الأشخاص، بينهم شباب وعائلات، إلى التوجه نحو المنطقة الحدودية.

وسلك المهاجرون عدة طرق للوصول إلى المدينة، أبرزها السباحة انطلاقًا من السواحل القريبة من مدينة الفنيدق المغربية، إلى جانب محاولات العبور برًا.

وتكتسب سبتة أهمية خاصة بسبب موقعها الجغرافي، فهي تقع في أقصى شمال المغرب وتبعد مسافة قصيرة عن الساحل المغربي، ما يجعلها إحدى النقاط الرئيسية التي يسعى عبرها مهاجرون للوصول إلى الأراضي الأوروبية.

استنفار أمني على جانبي الحدود

دفعت موجة العبور السلطات الإسبانية إلى تعزيز وجودها الأمني في سبتة، حيث أعلنت نشر قوات إضافية لدعم الشرطة وحرس الحدود.

في المقابل، عزز المغرب انتشاره الأمني في محيط المنطقة الحدودية، في محاولة للحد من تدفق المهاجرين، وسط اتصالات بين الرباط ومدريد لاحتواء الأزمة.

ذكريات أزمة 2021 تعود

أعادت التطورات الأخيرة إلى الأذهان أزمة مايو/أيار 2021، عندما دخل أكثر من 10 آلاف مهاجر إلى سبتة خلال يومين، في ظل أزمة دبلوماسية بين المغرب وإسبانيا آنذاك.

وتبقى سبتة ومليلية من أكثر الملفات حساسية في العلاقات بين البلدين، إذ تعتبر الرباط المدينتين جزءًا من أراضيها، بينما تؤكد مدريد خضوعهما للسيادة الإسبانية.

لماذا يختار الشباب طريق سبتة؟

ترتبط ظاهرة الهجرة عبر سبتة بعوامل متعددة، أبرزها الظروف الاقتصادية الصعبة، وارتفاع معدلات البطالة، إضافة إلى القرب الجغرافي من أوروبا.

وتعد المدينتان إحدى البوابات البرية القليلة التي تربط القارة الأفريقية بالاتحاد الأوروبي، ما يجعلهما وجهة للمهاجرين الباحثين عن فرص جديدة في أوروبا.

تداعيات تتجاوز المغرب وإسبانيا

لم تقتصر تداعيات موجة العبور على البلدين، بل امتدت إلى الساحة الأوروبية، حيث أعادت النقاش حول سياسات الهجرة وحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

ودعت أطراف سياسية أوروبية إلى تشديد الرقابة على الحدود، فيما شددت مؤسسات أوروبية على أهمية تحقيق توازن بين الاعتبارات الأمنية والبعد الإنساني في التعامل مع ملف الهجرة.

سبتة.. بوابة أوروبا في شمال أفريقيا

تقع سبتة عند مدخل مضيق جبل طارق، وتتمتع بموقع استراتيجي جعلها نقطة محورية في تاريخ المنطقة.

ومنذ سنوات، تحولت المدينة إلى إحدى أبرز نقاط العبور التي يقصدها مهاجرون من شمال أفريقيا للوصول إلى أوروبا، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية والاجتماعية في عدد من دول المنطقة.

المصدر: الجزيرة + وكالات

اخبار ذات صلة