حذر مدير عام وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، منير البرش، من تسارع انهيار المنظومة الطبية عقب تدمير الاحتلال مستودعا للأدوية داخل مستشفى شهداء الأقصى، في ظل عجز يبلغ 51 بالمئة في قائمة الأدوية الأساسية و59 بالمئة في المستهلكات الطبية.
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة بغزة أن الجيش الإسرائيلي دمر مخزنين للأدوية والمستهلكات الطبية الحيوية، وألحق أضرارا جسيمة باثنين آخرين، جراء قصف منشآت تخزين تابعة لمستشفى شهداء الأقصى بمدينة دير البلح.
وقال البرش في تصريحات صحفية : "لم يعد الاستهداف يقتصر على المرضى أو الطواقم الطبية أو المستشفيات، بل امتد اليوم إلى مستودعات الأدوية نفسها، حيث استهدف الاحتلال الإسرائيلي مستودع الأدوية التابع لقسم الكلى داخل مستشفى شهداء الأقصى، خلف مبنى العيادات الخارجية، بعد اتصال مسبق، ما أدى إلى تدميره بالكامل".
وتابع: "استهداف مستودع للأدوية جاء في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من عجز يبلغ 51 بالمئة في قائمة الأدوية الأساسية، و59 بالمئة في المستهلكات الطبية، مع توقف 22.5 بالمئة من أجهزة المختبرات بسبب نقص قطع الغيار".
وعد هذا الاستهداف "ضربة مباشرة لما تبقى من شريان الحياة داخل المستشفيات".
وحذر البرش من أن يؤدي الاستهداف إلى تعميق الأزمة الإنسانية وتسارع انهيار المنظومة الطبية وحرمان آلاف المرضى من حقهم الأساسي في العلاج.
وطالب بضرورة حماية مخازن الأدوية والإمدادات الطبية في قطاع غزة بموجب القانون الدولي الإنساني الذي يحظر استهداف المرافق والمواد الطبية المخصصة لعلاج المدنيين.
ويعد مستشفى شهداء الأقصى الحكومي، أحد المستشفيات القليلة المتبقية والعاملة في القطاع، بعدما تعرضت المرافق الصحية إلى دمار واسع خلال حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وتعرض المستشفى خلال أشهر الحرب لاستهدافات إسرائيلية متكررة ألحقت أضرارا في مبانيه وتسببت بإصابة واستشهاد عدد من المرضى والكوادر الطبية.