غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

هل تتبدد فرص دي فانس في الرئاسة؟

RC2GUHAENTQ3-1776936512.webp
شمس نيوز -

يواجه جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، الذي يُنظر إليه منذ فترة بوصفه الوريث السياسي الأبرز للرئيس دونالد ترمب، تحديات متزايدة قد تقوض فرصه في الوصول إلى البيت الأبيض، مع اتساع الخلافات داخل معسكر الجمهوريين وتراجع دعم بعض حلفائه التقليديين.

وتقول سارة باكستر، مديرة مركز ماري كولفن للتقارير الدولية، في مقال بموقع آي بيبر حول الموضوع، إن مكانة فانس داخل الإدارة لم تعد بالصلابة التي كانت عليها، رغم مرور نحو نصف ولاية ترمب الثانية، مشيرة إلى أن التوترات السياسية والشخصية التي تحيط به أصبحت أكثر وضوحا.

وتلفت الكاتبة إلى أن لقاء جمع فانس برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن هذا الأسبوع وُصف من الجانبين بأنه "صريح" و"مباشر"، في محاولة لاحتواء خلافات متراكمة بشأن الحرب على إيران.

بيد أن هذه الخلافات، بحسب المقال، تجاوزت الملف الإيراني، إذ بات فانس يشك في أن بعض الداعمين الأمريكيين لإسرائيل يعملون على إضعافه سياسيا من خلال تسريبات إعلامية.

ورغم أن استطلاعات الرأي تظهر معارضة غالبية الأمريكيين للحرب على إيران، وهو موقف يتوافق نسبيا مع تحفظات فانس، فإن ذلك لم ينعكس إيجابا على مكانته داخل الحزب الجمهوري، وفقا للكاتبة.

فقد واجه اتهامات من بعض المحافظين بأنه يقوض سياسة ترمب الخارجية، إضافة إلى تقارير إعلامية تناولت سلوكه الشخصي واستخدامه المكثف للمروحيات الحكومية لأسرته، وهو ما أثار استياء عناصر في جهاز الخدمة السرية، بحسب المقال.

كما تشير باكستر إلى أن فانس يخسر تدريجيا بعض أصدقائه وحلفائه المحافظين بسبب تقاربه مع شخصيات تنتمي إلى اليمين المتطرف داخل حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا" (ماغا).

وتنقل عن الكاتب المحافظ رود دريهر، الذي كانت تربطه علاقة وثيقة بفانس، قوله إن الخلاف بينهما بدأ بعدما طالب نائب الرئيس بإعلان موقف واضح ضد القوميين البيض داخل الحزب الجمهوري، "لكنه لم يفعل".

وفي المقابل، يدافع فانس عن نفسه بالقول إنه يتعرض لحملة تشويه تقودها "جهات أجنبية" بهدف التأثير على الرأي العام الأمريكي وإطالة أمد الحرب، مؤكدا في مقابلة مع المؤثر اليميني جو روغان أنه سيواصل الدفاع عما يعتبره مصلحة الأمريكيين أولا.

وتضيف الكاتبة أن الانتقادات لم تتوقف، إذ اتهمه الكاتب المحافظ مارك ثيسن في صحيفة واشنطن بوست بأنه دفع إدارة ترمب إلى "طريق مسدود" في المفاوضات مع إيران، معتبرا أن أسلوبه أضعف فرص التوصل إلى اتفاق.

وتوضح باكستر أن المنافسة على خلافة ترمب داخل الحزب الجمهوري تبدو محصورة حاليا بين فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو.

تقارب مع روبيو

ورغم أن معظم استطلاعات الرأي تمنح فانس الأفضلية، فإن استطلاعا حديثا لمؤسسة إيمرسون أظهر تقاربا كبيرا بين الرجلين، مع تفوق فانس بين الناخبين الأصغر سنا والأقل تعليما، مقابل قوة وزير الخارجية ماركو روبيو بين الناخبين الأكبر سنا، وهي الفئة الأكثر مشاركة في الانتخابات.

وتختم الكاتبة بالإشارة إلى أن الانقسامات المتزايدة داخل حركة "ماغا"، سواء بشأن إيران أو إسرائيل أو أوكرانيا، جعلت فانس يحاول الحفاظ على توازن دقيق بين ولائه لترمب، وقاعدته الانعزالية، والأجنحة الأكثر تشددا داخل اليمين الأمريكي.

لكنها ترى أن هذا التوازن قد لا يدوم طويلا، وأن نائب الرئيس سيجد نفسه في النهاية مضطرا إلى حسم موقفه وتحديد المعسكر الذي ينتمي إليه.

المصدر: آي بيبر