قال المحلل السياسي والعسكري الاسرائيلي رونين بيرغمان، اليوم الأحد، إن مخطط اتفاق غزة يحمل دلالات استثنائية كونه تضمن موافقة حركة حماس للمرة الأولى على الإدارة المدنية والأمنية في قطاع غزة إلى هيئة فلسطينية قائمة على مبدأ "سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد".
وأضاف بيرغمان أن المخطط يتضمن أيضاً التعهد بالكشف عن الأنفاق ومواقع التصنيع وتفكيكها، وتخزين الأسلحة الثقيلة تحت إشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة، لتكون بالتالي الجهة الوحيدة المصرح لها بامتلاك السلام وإدارته.
وأشار إلى أنه على الرغم من الدلالات الايجابية للمخطط فإنه يظل رهيناً بالسيناريو الأكثر تفائلاً، والذي قد يصطدم بواقع التفاصيل عند التطبيق.
وبين أن الاتفاق يتضمن عدة التزامات مباشرة لاسرائيل بينها الوقف الفوري للعمليات العسكرية واستهداف القيادات، والانسحاب إلى الخط الأصفر، وتفعيل البروتوكول الإنساني الشامل (إدخال ما لا يقل عن 600 شاحنة يومياً متضمنة وقوداً، فتح معبر رفح بالاتجاهين، وتسهيل حركة الشاحنات وإعادة تأهيل البنية التحتية).
وفيما يتعلق بالتزامات حركة حماس، لفت إلى أنها ستشمل تجميد كافة الأنشطة العسكرية والتجنيد والتسلح بالتوازي مع الإجراءات الأولى.
ونوه إلى الاتفاق تضمن ثغرات بينها ترك المسائل التفصيلية — كتعريف الأسلحة الثقيلة والشخصية، وآليات معالجة الأنفاق، ونسب الانسحاب مقابل تسليم السلاح — لمرحلة مفاوضات أمدها 14 يوماً، فيما لا ينص المخطط على تدمير كامل للعتاد أو نقله خارج قطاع غزة، بل يشير إلى مفهوم "إيقاف الخدمة" والتخزين لدى جهة فلسطينية جديدة لم تُختبر قدراتها الميدانية بعد.
وتابع أن نص الاتفاق لا يتطرق إلى إبعاد قيادات الحركة، كما لا يحظر بصورة صريحة إمكانية دمج عناصر سابقة ضمن الهياكل الأمنية والإدارية بعد خضوعهم لعمليات التدقيق.
وأكد أن المخطط يربط بين خطوات التنفيذ ووجود "مسار سياسي موثوق" ينتهي برؤية حل الدولتين. مشدداً على أنه محاولة صياغة واقع جديد في غزة عبر رعاية دولية-إقليمية، إلا أن نجاحه يظل رهيناً بمدى صمود آليات التحقق والرقابة أمام التعقيدات الميدانية والجداول الزمنية لمرحلة التطبيق.
