قالت مصادر للجزيرة إن عدد من صفاهم الأمن المصري في منزل في منطقة 6 أكتوبرمن قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وصل إلى 13، من بينهم عضو مجلس النواب السابق ناصر الحافي.
وكانت مصادر أمنية قد زعمت في وقت سابق إن قوات الشرطة قتلت تسعة "مسلحين" في مدينة السادس من أكتوبر غربي القاهرة اليوم الأربعاء عندما اقتحمت وكرا كانوا يختبئون فيه.
وقال المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين محمد منتصر في اتصال هاتفي مع قناة الجزيرة "تمت تصفية مجموعة من قيادات الإخوان بدم بارد."
وأضاف "لم يكن هناك أية اشتباكات. حديث السلطات عن اشتباك مع الأمن كذبٌ". وأكد أن الضحايا كانوا عزلا.
وقال القيادي في الجماعة جمال عبد الستار من إسطنبول إن جزءا من هذه القيادات حسب ما وصله قد اعتقلوا عند صلاة الظهر، وأنهم لم يكونوا في هذا المكان الذي قتلهم الأمن فيه، مؤكدا أنهم لم يكونوا مسلحين.
من جانبها أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانا استنكرت فيه قتل قياديين لها وجاء فيه "في الوقت الذي تقتل تنظيمات مسلحة عشرات من جنود الجيش المصري في سيناء بكل سهولة وكأن سيناء خالية من أي تواجد عسكري حقيقي، تقدم سلطة الانقلاب على جريمة اغتيال عدد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين، أعضاء لجنة الدعم القانوني والحقوقي والنفسي للمضارين من أسر المعتقلين والشهداء بالجماعة، الذين استشهدوا واعتقلوا من سلطات الانقلاب المجرمة".
وأضافت "الإخوان المسلمين تؤكد أن عملية الاغتيال بحق قياداتها تحول له ما بعده، ويؤسس به المجرم عبدالفتاح السيسي لمرحلة جديدة لا يمكن معها السيطرة على غضب القطاعات المظلومة المقهورة التي لن تقبل أن تموت في بيوتها وسط أهلها".
وأكدت الجماعة "أن شهدائها الذين اغتالتهم العصابات المجرمة التابعة للانقلابي الخاين قد تم التحفظ عليهم داخل المنزل ثم قاموا بقتلهم بدم بارد دون أي تحقيقات او توجيه اتهامات لتتحول مصر الي دولة عصابات خارجة عن القانون".
وتابعت "جماعة الإخوان المسلمين إذ ترفض القتل والعنف، في سيناء وغيرها فإنها تحمل المجرم عبد الفتاح السيسي وعصابته مسئولية تبعات هذه الجرائم".
وقالت إن "اغتيال خيرة رجال مصر كعبد الفتاح محمد إبراهيم مسؤول لجنة دعم أسر المعتقلين والشهداء بالجماعة والقانوني والبرلماني ناصر الحافي مسؤول اللجنة القانونية بالجماعة، وآخرين من إخوانهم، يدفع بالأوضاع إلى منحنى شديد الخطورة ويفخخ المشهد بالكامل، ويضع العالم أجمع أمام مسؤوليته تجاه ما تنجرف إليه الدولة المصرية بتخطيط من السفاح عبد الفتاح السيسي".
وأردفت الجماعة في بيانها: لم يكف السيسي المجرم إجرامه بدفعه للوطن للمصير الأسود بإقرار قوانين فاشية تسهل المذابح الجماعية لرافضي الانقلاب العسكري بل تحول الى اغتيال الشرفاء في بيوتهم، ونؤكد أن هذه الدماء الزكية ستكون لعنة على هؤلاء القتلة".
ومضت في بيانها مؤكدة: "إن الوطن الذي يحيا فيه كل هذا الظلم والقهر يدفع بمخلصيه للتحرك بشكل جاد للتخلص من القتلة المتجبرين الذين يغتالون الشرفاء، فيا شعب مصر الأبي لقد وصل هذا الظالم الى مبلغ ظلمه، فلتخرجوا ثائرين مدافعين عن وطنكم وارواحكم وابنائكم، فهذا السفاح يرتكب الآن أكبر مجزرة في حق هذا الوطن، فلتبيدوا حكمه المغتصب، ولتهدموا قلاع ظلمه وبطشه، وتستعيدوا مصر من جديد. والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون. رحمة الله على الشهداء ونصر المولى المجاهدين" وذلك كله حسب نص بيان الجماعة.
وتتزامن هذه الأحداث مع مقتل أكثر من 60 جنديا وإصابة أكثر من أربعين في سلسلة هجمات وتفجيرات في عدد من المناطق شمال سيناء، أعلن تنظيم ولاية سيناء مسؤوليته عنها.
المصدر : الجزيرة + رويترز