أفادت وسائل إعلام عبرية، اليوم الإثنين، بوجود تحركات سياسية متصاعدة داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن مستقبل قطاع غزة، وسط خلافات حادة حول إدخال أطراف دولية إلى القطاع.
وبحسب القناة 12، طالب ما يُسمى بوزير مالية الاحتلال بتسلئيل سموتريتش ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك رئيس الوزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بعقد اجتماع عاجل للمجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينت)، لمناقشة قرار إدخال قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة، مع الدعوة إلى وقف هذه الخطوة.
وفي السياق ذاته، ذكرت القناة، أن الوزيرين يسعيان لإعادة التصويت داخل الكابينت بشأن قرار إدخال ما يُعرف بـ"مجلس السلام" إلى غزة، مبررين ذلك بتلقيهما "معلومات وبيانات غير دقيقة" خلال الجلسة السابقة التي أُقر فيها القرار.
كما أشارت إلى وجود اعتراضات واسعة داخل إسرائيل على المقترح، حيث يرى معارضوه أنه يكرّس تطبيق قوانين السلطة الفلسطينية في القطاع، دون ربط إعادة الإعمار بنزع السلاح، إضافة إلى أنه يعيد طرح إقامة دولة فلسطينية كهدف سياسي.
وفي تطور متصل، نقلت القناة 14 العبرية تصريحات تنتقد بشدة فكرة إدخال قوات دولية إلى غزة، معتبرة أن هذه الخطوة قد تشكل خطرًا على إسرائيل، مستشهدة بتجارب سابقة مثل أداء وكالة "الأونروا" وقوات "اليونيفيل" في لبنان.
كما حذرت من أن وجود قوات دولية قد يقيّد حرية عمل جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل القطاع، مؤكدة ضرورة أن يبقى الجيش الجهة الوحيدة المسؤولة عن إدارة العمليات في غزة.
ويعكس هذا الجدل تصاعد الانقسام داخل المؤسسة السياسية الإسرائيلية بشأن آليات إدارة قطاع غزة في المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التباين بين التوجهات الأمنية والسياسية المطروحة.