يعقد المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر “الكابينت”، يوم الخميس، اجتماعاً لبحث خريطة الطريق المقترحة لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، في ظل استمرار الخلافات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن بنودها.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية قد أفادت في وقت سابق بأن الاجتماع سيعقد مساء الثلاثاء، قبل أن تعود وتعلن تأجيله إلى يوم الخميس، دون الكشف عن أسباب هذا التأجيل.
ولم تصدر الحكومة الإسرائيلية حتى الآن موقفاً رسمياً من خريطة الطريق المقترحة، والتي تتضمن الانتقال إلى المرحلة التالية من الاتفاق، وتشمل انسحاب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، إلى جانب ملف سلاح حركة “حماس”، الذي يُعد من أبرز القضايا الخلافية في المفاوضات.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن اجتماع “الكابينت” سيخصص لبحث اتفاق غزة وخطة “مجلس السلام”، في وقت يواجه فيه المقترح اعتراضات من عدد من الوزراء داخل الائتلاف الحكومي.
وفي السياق ذاته، أعلن “مجلس السلام” ورئيسه، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة الماضية، أن حركة “حماس” وافقت على خريطة الطريق المقترحة، فيما أكدت الحركة أن المضي في تنفيذ التفاهمات مرهون بوضع إطار زمني واضح، ووقف إسرائيل عمليات القتل بحق الفلسطينيين.
ومنذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل، بدعم أمريكي، حرباً على قطاع غزة أسفرت، بحسب المعطيات الواردة، عن استشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفاً، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90% من البنية التحتية في القطاع.
ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تتواصل الهجمات الإسرائيلية على القطاع، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 1250 فلسطينياً وإصابة 4110 آخرين، وفق المعطيات ذاتها.
كما تواصل إسرائيل، منع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة، الأمر الذي يفاقم الأوضاع الإنسانية لنحو 2.4 مليون فلسطيني في القطاع، بينهم قرابة 1.5 مليون نازح.