أكّد مدير مركز الاتصال الحكومي محمد أبو الرب، أن مجلس الوزراء ناقش في جلسته المنعقدة أمس الثلاثاء جملة من القضايا الوطنية والخدماتية الملحة، واتخذ قرارات حاسمة بشأن ملفات الأدوية، وتسوية الأراضي، وأزمة المحروقات، وتراكم عملة الشيكل، إلى جانب التحركات السياسية الدولية لوقف العدوان على قطاع غزة وتصعيد المستوطنين بالضفة.
خطة عاجلة لتأمين الأدوية المزمنة والأطفال
أوضح أبو الرب في تصريحات إذاعية تابعتها " شمس نيوز "، أن رئيس الوزراء وجّه الجهات المختصة لسرعة تأمين الاحتياجات الطبية الضرورية، ولا سيما أدوية الأمراض المزمنة وأدوية الأطفال الخدج في حضانات المستشفيات الحكومية، لافتاً إلى أن القطاع الصحي يواجه نقصاً حاداً في أصناف عدة جراء الأزمة المالية الخانقة واحتجاز أموال المقاصة.
وبيّن أن الحكومة اقتطعت وتحولت أكثر من 300 مليون شيكل لصالح المستشفيات الخاصة وشركات الأدوية منذ بداية العام وحتى نهاية يونيو الماضي، مشيراً إلى أن الفاتورة السنوية للأدوية والمستهلكات تصل لـ 700 مليون شيكل، يضاف إليها نحو مليار شيكل للتحويلات الطبية. وأعلن عن تحضير دفعات مالية إسعافية لاحقة بقيمة 450 مليون شيكل سيتم تحويلها لشركات الأدوية والمستشفيات حتى نهاية العام الجاري.
إنجاز ملف التسوية حتى عام 2027
وفيما يتعلق بملف تسوية الأراضي العالق منذ سنوات، أعلن مدير مركز الاتصال الحكومي عن خطة حكومية تهدف إلى إتمام أعمال التسوية بالكامل في محافظة أريحا بحلول نهاية العام الحالي، على أن يمتد العمل ليشمل كافة محافظات شمال الضفة الغربية ويتكلل بالانتهاء الكامل خلال عام 2027، مؤكداً أن طواقم سلطة الأراضي تسارع الخطى لتثبيت ملكيات المواطنين وإنهاء النزاعات.
ترحيل الدفعة الرابعة من فائض الشيكل وضبط سرقات المياه
وحول القطاع المالي والمصرفي، كشف أبو الرب عن بدء نقل الدفعة الرابعة من عملية ترحيل فائض عملة الشيكل المتراكم لدى المصارف إلى البنك المركزي الإسرائيلي لتخفيف الضغط عن القطاع المصرفي. واعتبر هذه الخطوة "حلاً مؤقتاً" لا يعفي المجتمع الدولي من مسؤولياته لإلزام إسرائيل باسترداد عملتها وعائدات المقاصة الفلسطينية المحتجزة.
كما تطرق إلى ملف المحروقات والإجراءات التي اتخذتها هيئة البترول بالتنسيق مع أصحاب المحطات لتأمين التوريد، إضافة لقرار صارم من الحكومة لوقف التعديات وسرقات المياه على الخطوط الناقلة الرئيسية في المناطق التصنيفية (C).
حراك دولي لمواجهة مجاعة غزة وإرهاب المستوطنين
وعلى الصعيد السياسي، أشار أبو الرب إلى عقد مؤتمرين صحفيين خلال الـ 48 ساعة الماضية؛ ركز الأول بالشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية والمنظمات الأممية (مثل WFP وUNDP) على التحذير من اتساع نطاق الجوع في قطاع غزة وعدم التزام الاحتلال بالتفاهمات، فيما ركز المؤتمر الثاني الموجه للإعلام الأجنبي على تعرية الاعتداءات الإسرائيلية وإرهاب المستوطنين بالضفة الغربية، داعياً دول العالم لاتخاذ خطوات زاجرة ضد الاحتلال وقياداته.