قائمة الموقع

البنك الدولي: الذكاء الاصطناعي قد يختصر قرنًا من التنمية

2026-08-05T12:24:00+03:00
الذكاء الاصطناعي
شمس نيوز -متابعة

أكد البنك الدولي أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة تاريخية أمام الدول النامية لتسريع وتيرة التنمية، مشيرًا إلى أنه قد يختصر ما كان يستغرق نحو 100 عام من التقدم الاقتصادي والاجتماعي إلى عقد واحد فقط، شريطة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية والطاقة، وتعزيز المهارات الرقمية.

وأوضح البنك، في تقرير التنمية في العالم 2026، أن الاقتصادات الناشئة تمتلك فرصًا كبيرة للاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، تفوق المخاطر المحتملة التي قد تفرضها على أسواق العمل، خلافًا لما هو متوقع في الاقتصادات المتقدمة.

وقال كبير الاقتصاديين في البنك الدولي، إندرميت جيل: "ألقى الذكاء الاصطناعي طوق نجاة للاقتصادات النامية، وعليها أن تتمسك به."

وأشار التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي قد يهدد نحو 14.2% من الوظائف في الدول مرتفعة الدخل، وهي نسبة تزيد بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالدول منخفضة ومتوسطة الدخل، حيث تقدر الوظائف المعرضة للتأثر بنحو 4.5% فقط.

وفي المقابل، أوضح التقرير أن فرص تحسين الإنتاجية متقاربة بين الجانبين، إذ يمكن أن تستفيد 16.2% من الوظائف في الاقتصادات النامية من مكاسب إنتاجية بفضل الذكاء الاصطناعي، مقابل 18.7% في الدول الغنية.

وأكد البنك الدولي أن الدول النامية ليست بحاجة إلى تطوير نماذج لغوية عملاقة أو ضخ استثمارات هائلة لمواكبة الثورة التقنية، بل يمكنها الاستفادة من نماذج أصغر وأقل تكلفة، وتكييفها بما يتناسب مع احتياجاتها المحلية.

وأوضح التقرير أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تُحدث تحولًا ملموسًا في العديد من القطاعات، من خلال تسريع عمليات التشخيص الطبي، ودعم المعلمين في إعداد المحتوى التعليمي، ومساعدة المزارعين على اختيار المحاصيل ومواعيد الزراعة المثلى، إلى جانب تحسين كفاءة الخدمات الحكومية والقضائية.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى تقديرات صندوق النقد الدولي التي ترجح أن يرفع الذكاء الاصطناعي الناتج الاقتصادي لدول أفريقيا جنوب الصحراء بنحو 4% خلال العقد المقبل، إذا توافرت الظروف الملائمة لتبني هذه التقنيات.

ولتحقيق هذه المكاسب، شدد البنك الدولي على أهمية تحسين إمدادات الكهرباء، وتوسيع شبكات الإنترنت، وزيادة فرص الوصول إلى الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب، بالتوازي مع الاستثمار في تنمية المهارات الرقمية ورفع كفاءة القوى العاملة.

ولفت التقرير إلى أن قطاع الطاقة يمثل أحد أكبر التحديات أمام التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، في ظل التنافس العالمي على إنشاء مراكز بيانات ضخمة تستهلك كميات هائلة من الكهرباء لتلبية الطلب المتزايد على تطبيقات هذه التكنولوجيا.

وفي الوقت نفسه، حذر البنك الدولي من أن سوء استخدام الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تعميق فجوة عدم المساواة في الدخل، وزيادة انتشار المعلومات المضللة، فضلًا عن توظيفه في تعزيز أدوات الرقابة والقمع السياسي.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن الدول النامية تمتلك فرصة حقيقية للاستفادة من ثورة الذكاء الاصطناعي، إذا سارعت إلى الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، والطاقة، وتنمية رأس المال البشري، بما يمكّنها من تحويل هذه التكنولوجيا إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.

اخبار ذات صلة