قائمة الموقع

محافظة القدس: العدوان على قلنديا امتداد للحرب على المخيمات

2026-08-05T18:01:00+03:00
شمس نيوز -

حذرت محافظة القدس، من أن العدوان العسكري الإسرائيلي الواسع على مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، يمثل امتدادًا لسياسة إسرائيلية ممنهجة تستهدف المخيمات الفلسطينية.

ونوهت "المحافظة" في بيان لها، اليوم الأربعاء، إلى أن الاحتلال يريد نقل نموذج الاقتحامات العسكرية الواسعة التي نفذها في مخيمات شمال الضفة الغربية إلى مدينة القدس.

وأكدت أن طبيعة العدوان وحجمه يكشفان أنه يتجاوز أي ادعاءات إسرائيلية مرتبطة بـ "إجراءات أمنية"، إذ شاركت فيه قوات كبيرة وآليات عسكرية ووحدات خاصة، وانتشر القناصة فوق أسطح المباني.

وأغلقت قوات الاحتلال الطرق، وفرضت قيودًا على حركة المواطنين، وداهمت المنازل والمنشآت، واقتحمت مقر اللجنة الشعبية في مخيم قلنديا، ووزعت رسائل تهديد على السكان، واحتجزت المواطنين، وأجرت تحقيقات ميدانية معهم.

وأشارت إلى أن العدوان أسفر عن اعتقال ما يقارب 15 مواطنًا؛ بينهم سيدة، وإصابة ثلاثة مواطنين نقلوا بواسطة مركبات إسعاف الهلال الأحمر الفلسطيني، إلى جانب آخرين أصيبوا جراء الاعتداء عليهم والتنكيل بهم.

وشددت المحافظة على أن استهداف مخيم قلنديا يحمل دلالات سياسية وجغرافية تتجاوز الذريعة الأمنية التي يسوقها الاحتلال.

وأكملت: "المخيم يشكل نقطة استراتيجية عند المدخل الشمالي لمدينة القدس، وحلقة وصل أساسية بين القدس ومحيطها الفلسطيني، ويمثل حاجزًا أمام محاولات فصل المدينة عن امتدادها الطبيعي في الضفة الغربية".

وتابعت: "لذلك يسعى الاحتلال إلى إخضاع هذه المنطقة عسكريًا وتحويلها إلى مجال خاضع للسيطرة الأمنية الدائمة".

وأضافت أن هذا العدوان يأتي في منطقة مستهدفة منذ سنوات بمخططات استيطانية إسرائيلية متكاملة تهدف إلى إعادة تشكيل شمال القدس وفرض واقع جغرافي وديمغرافي جديد.

وأكدت أن تزامن هذه المشاريع مع تكثيف السيطرة العسكرية يكشف أن العدوان لا ينفصل عن مشروع أوسع لإحكام السيطرة على الأرض، وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وتهيئة الظروف السياسية والميدانية لفرض الضم.

وبيّنت محافظة القدس، أن العدوان على قلنديا جاء في سياق تحريض إسرائيلي متواصل ضد المخيمات الفلسطينية، رافقته دعوات رسمية وإعلامية إسرائيلية لتوسيع العمليات العسكرية داخلها، في محاولة لتقديم المخيمات باعتبارها أهدافًا عسكرية مفتوحة.

وقالت إن ما يجري يمثل تطبيقًا عمليًا لنموذج العدوان الذي شهدته مخيمات شمال الضفة الغربية، والقائم على الاقتحامات الواسعة، واستخدام القوة المفرطة، والحصار، والعقاب الجماعي، بما يهدد حياة المواطنين ووجودهم.

ودعت محافظة القدس، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية تجاه استمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني.

وحذرت من أن الاحتلال يستخدم القوة العسكرية كأداة لإعادة رسم الجغرافيا وفرض وقائع استيطانية جديدة على الأرض.

ونبهت إلى أن محاولات تغيير هوية القدس وعزلها عن محيطها الفلسطيني لن تمنح الاحتلال شرعية، وأن القدس ستبقى أرضًا فلسطينية محتلة وفق القانون الدولي، وسيواصل الشعب الفلسطيني الدفاع عن وجوده وحقوقه الوطنية والتاريخية فيها.

وبدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ ساعات فجر اليوم الأربعاء، عدوانًا واسعًا داخل مخيم قلنديا للاجئين، شمالي مدينة القدس، تخلله اعتقالات وتنكيل تزامنًا مع إجبار المواطنين الفلسطينيين على إخلاء منازلهم.

اخبار ذات صلة