كشفت تقارير صحفية صادرة عن صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الخميس، عن استياء واسع لدى مسؤولين في الإدارة الأمريكية جراء المماطلة الإسرائيلية في تقديم الملاحظات على اتفاق "خارطة طريق المرحلة الثانية".
وتستهدف هذه الخطة—التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتدعمهما أطراف "مجلس السلام"—إنهاء الحرب، ونزع السلاح، وتعبيد الطريق نحو الحكم المدني، حيث جرى إبلاغ واشنطن بالتحفظات الإسرائيلية بعد إنجاز التفاهمات مع الوسطاء وحركة حماس.
في المقابل، تدعي مصادر إسرائيلية رسمية أن تل أبيب لم تكن على علم بالصياغة النهائية والكاملة للاتفاق إلا بعد إعلانه رسمياً من قبل الرئيس ترامب و"مجلس السلام"، مما أجج حالة من التوتر والاتهامات المتبادلة بين الجانبين حول إدارة ملف المفاوضات.
لمواجهة هذا التصاعد، أجرى رون ديرمر—المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو—سلسلة اجتماعات مكثفة في واشنطن مع كبار المسؤولين الأمريكيين خلال الأيام الماضية، بهدف تقريب وجهات النظر وترميم التصدع الناجم عن التحفظات الإسرائيلية المفاجئة على ما تم التوصل إليه عبر الوسطاء.
على الرغم من مغادرته منصبه الرسمي كوزير للشؤون الاستراتيجية في نوفمبر الماضي، يُظهر استدعاء ديرمر استمرار اعتماده كـ "رجل المهام الصعبة" والقنوات الموازية لحكومة نتنياهو؛ إذ سبق له إدارة ملفات إقليمية معقدة، شملت التطورات على الجبهة اللبنانية وخطوط الاتصال خلال المواجهات السابقة مع إيران.
