قائمة الموقع

تفاصيل إسناد أول عقد إنشائي لـ"مجلس السلام" داخل قطاع غزة

2026-08-06T20:05:00+03:00
قوة دولية في غزة
شمس نيوز - غزة

أفاد مصدر مطلع لصحيفة "الغارديان" البريطانية بأن "مجلس السلام" الذي أنشأه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يناير/كانون الثاني الماضي للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، يستعد لإسناد أول عقد إنشائي له داخل القطاع، ويتمثل في إنشاء موقع عسكري بدائي يتسع لنحو 150 فرداً، بهدف إيواء قوة مغربية ضمن ما يعرف بـ"قوة التثبيت الدولية".

وبحسب المصدر، فقد رُسي العقد، الذي لم يُوقّع بشكل نهائي حتى الآن، على شركة "أركيل إنترناشيونال" ومقرها ولاية لويزيانا الأمريكية، وهي شركة سبق أن نفذت مشاريع للحكومة الأمريكية في عدد من الدول، بينها العراق.

ويترأس ترامب "مجلس السلام" بصورة مباشرة، فيما تتولى إدارته لجنة تضم صهره جاريد كوشنر والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف.

وأكد مسؤول في المجلس، عبر رسالة إلكترونية، أن المجلس واللجنة الوطنية لإدارة غزة يقتربان من استكمال عدة عقود، موضحاً أنه لم يتم التوقيع النهائي على أي منها حتى الآن.

وأشار المسؤول إلى أن أحد العقود المرتقبة يختص بإنشاء مرافق لدعم "قوة التثبيت الدولية" (ISF)، التي يُفترض أن تضطلع بتنفيذ الترتيبات الأمنية والإدارية الواردة في خارطة الطريق الخاصة بغزة.

وأضاف أن هذا العقد سيكون أول سلسلة من المشاريع التي يراها المجلس أساسية لمستقبل القطاع.

ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان ترامب أن حركة حماس وافقت على نزع سلاحها، رغم استمرار الغموض بشأن آلية تنفيذ ذلك، في وقت أبدت فيه إسرائيل اعتراضها على الخطة، وكثفت غاراتها الجوية على قطاع غزة عقب تصريحات الرئيس الأمريكي.

وكانت صحيفة "الغارديان" قد كشفت في يوليو/تموز الماضي أن خطة المجلس لإعادة إعمار غزة تقلصت بصورة كبيرة، بعدما كانت تستهدف إعادة بناء القطاع بالكامل، قبل أن تتحول إلى مشروع تجريبي محدود في جنوب القطاع.

ووفقاً للمصدر، ستقام القاعدة العسكرية على مساحة تبلغ نحو 100 × 120 متراً، داخل المنطقة التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي مباشرة، والتي تمثل نحو 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة. كما ستتمركز فيها قوة مغربية يجري تبديلها بشكل دوري انطلاقاً من قاعدة داخل إسرائيل.

وأوضح المصدر أن الموقع سيقام على بعد نحو ميل واحد من الحدود الإسرائيلية، وسيتضمن "مسار إخلاء سريع" يتيح إخراج القوة في حال تعرضها لأي هجوم.

وكان قرار الأمم المتحدة الذي منح "مجلس السلام" صلاحياته قد نص على إنشاء "قوة تثبيت دولية" في غزة، إلا أن الإطار القانوني لهذه القوة لم يُحسم بعد، كما لا يزال موعد نشرها غير واضح، رغم تقارير تحدثت عن استعداد المغرب للمساهمة بقوة محدودة ضمنها.

وتشير وثائق عقود سابقة اطلعت عليها "الغارديان" إلى أن الموقع الحالي كان يمثل المرحلة الأولى من مشروع أكبر لإنشاء قاعدة عسكرية تستوعب نحو خمسة آلاف عنصر من أفراد قوة التثبيت الدولية.

ووفق تلك الخطط، كان من المقرر أن تضم القاعدة مرابض للآليات العسكرية، وسواتر ترابية دفاعية، ومنشآت ميدانية مخصصة للانتشار قصير الأمد. كما تضمنت المرحلة الأولى تجهيزات أساسية تشمل خياماً لإقامة الجنود، وأسرّة للنوم، ومراحيض كيميائية، ومحطات لغسل الأيدي، باعتبارها الحد الأدنى اللازم لجعل الموقع صالحاً للسكن.

وكان ترامب قد أعلن في فبراير/شباط 2025 أن الولايات المتحدة "ستستولي" على قطاع غزة و"تمتلكه"، رغم أن الاتفاق المنشئ لـ"مجلس السلام" لم يتضمن مثل هذه الصلاحيات.

وفي أول اجتماع للمجلس في يناير/كانون الثاني، عرض جاريد كوشنر تصوراً أولياً لما وصفه بـ"غزة الجديدة"، يتضمن إنشاء مدينة ساحلية حديثة تضم أبراجاً متعددة الاستخدامات ومشروعات اقتصادية، معتبراً أن القطاع يمكن أن يتحول إلى "وجهة" تضم العديد من الصناعات.

ويأتي ذلك في وقت تشير فيه التقديرات إلى أن ما لا يقل عن 80 بالمئة من مباني قطاع غزة تعرضت للدمار أو الأضرار جراء الحرب، فيما لا يزال معظم سكان القطاع، البالغ عددهم نحو مليوني نسمة، يعيشون في مخيمات مؤقتة تفتقر إلى الحد الأدنى من الخدمات الأساسية، رغم مرور عشرة أشهر على وقف إطلاق النار.

اخبار ذات صلة