قائمة الموقع

واشنطن تتولى تمويل وتشغيل مصانع خرسانة قرب حدود غزة

2026-08-09T14:13:00+03:00
نفق.jpeg
شمس نيوز -ترجمات (اعلام عبري)

أفادت إذاعة جيش الاحتلال أن مصانع الخرسانة التي أقامها جيش الاحتلال قرب حدود قطاع غزة بهدف إغلاق الأنفاق، انتقلت إلى الإدارة والتمويل الأميركيين بشكل كامل، بعد أن كانت تعمل حتى الآن تحت مسؤولية وزارة الأمن الإسرائيلية، في خطوة تعكس توسع الدور الأميركي المباشر في الترتيبات الميدانية المتعلقة بالقطاع.

وبحسب الإذاعة، يوجد حاليًا مصنعان للخرسانة قرب حدود غزة، أحدهما في منطقة كرم أبو سالم، والآخر قرب ناحل عوز.

وقد أُنشئا خلال الأشهر الماضية لتوفير كميات كبيرة من الخرسانة اللازمة لإغلاق الأنفاق التي يزعم جيش الاحتلال اكتشافها في المناطق التي يسيطر عليها داخل قطاع غزة.

وكانت المصانع تعمل بواسطة شركات مقاولات لصالح وزارة أمن الاحتلال، إلا أن مسؤولية تشغيلها وتمويلها ستنتقل إلى الإدارة الأميركية في "كريات غات". وأُبلغ العاملون في الشركات بأن جهة تشغيلهم ستنتقل من وزارة الأمن الإسرائيلية إلى الإدارة الأميركية.

وتأتي هذه الخطوة في ظل الحاجة المتزايدة إلى كميات ضخمة من الخرسانة، مع استمرار جيش الاحتلال في اغراق أنفاق في المناطق الواقعة قرب "الخط الأصفر".

وبحسب التقرير، استُخدم أكثر من 30 ألف متر مكعب من الخرسانة لإغلاق أحد الأنفاق في رفح، فيما استُخدم نحو 20 ألف متر مكعب لإغلاق نفق آخر شمال قطاع غزة.

وتعتمد عملية إغلاق الأنفاق العميقة على ضخ الخرسانة السائلة تحت ضغط مرتفع مباشرة إلى داخل مسارات الأنفاق، بهدف ملئها ومنع استخدامها مجددًا.

وبسبب حجم الاحتياجات، يجري التخطيط لإنشاء أربعة مصانع خرسانة إضافية قرب قطاع غزة.

ولا تقتصر الحاجة إلى إنتاج الخرسانة على إغلاق الأنفاق، إذ ستُستخدم أيضًا في أعمال بناء القاعدة الأميركية الجاري إنشاؤها قرب معسكر رعيم، والتي يُتوقع أن تضم مراكز قيادة ومراقبة مرتبطة بالوجود الدولي في قطاع غزة.

ويأتي انتقال إدارة مصانع الخرسانة إلى الولايات المتحدة بالتزامن مع توسيع واشنطن بنيتها التحتية قرب قطاع غزة والاستعداد لنشر قوة الاستقرار الدولية في القطاع، ما يشير إلى انخراط أميركي متزايد في الجوانب اللوجستية والهندسية للمرحلة المقبلة.

وبذلك، لا تبدو الخطوة مجرد تمويل أميركي لمشروع إسرائيلي، بل انتقالًا لمسؤولية تشغيل وتمويل منشآت أُقيمت أساسًا لخدمة عمليات جيش الاحتلال في قطاع غزة، بالتوازي مع بناء بنية أميركية أوسع استعدادًا للترتيبات الأمنية والميدانية المرتبطة بالمرحلة المقبلة، وفق بعض التقديرات الإسرائيلية.

وفي سياق متصل، كانت إذاعة الجيش الإسرائيلي أفادت، اليوم الأحد، أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ووزير جيشه يسرائيل كاتس صادقا على بدء أعمال البنية التحتية في منطقة تقع شرقي رفح، جنوبي قطاع غزة، تمهيدًا لإنشاء تجمع سكني أطلقت عليه "إسرائيل" اسم "رفح الخضراء".

يأتي هذا بينما نفى مكتب نتنياهو الأنباء، جزئيًا، قائلًا إن المشروع المقصود هو "مشروع تجريبي معروف بتمويل إماراتي".

اخبار ذات صلة