غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

جمعيات حقوقية وسكنية في القدس تطعن في قرارات لجنة التخطيط الإسرائيلية

مستوطنون يقتحمون حي الشيخ جراح
شمس نيوز - القدس المحتلة

خاضت جمعيات حقوقية وسكانية في القدس المحتلة تحركاً قانونياً جديداً لمواجهة التوسع الاستيطاني في حي الشيخ جراح، بعدما تقدمت كل من جمعية "عير عميم" وجمعية "رفاه سكان الشيخ جراح" وجمعية "نساء أم ليسون" بالتماس إلى المحكمة الإدارية التابعة لسلطات الاحتلال، للطعن في قرارات لجان التخطيط التي صادقت على مخطط يقضي بإقامة مدرسة دينية يهودية كبيرة وسكن داخلي يتبع لمؤسسة "أور سمياح" الاستيطانية في قلب الحي.

وطالبت الجمعيات المحكمة بإصدار أمر احترازي عاجل يمنع نشر المخطط أو منحه أي صفة قانونية إلى حين الفصل النهائي في الالتماس، محذرة من أن استمرار الإجراءات قد يسرّع تنفيذ المشروع، بما يشكل تهديداً مباشراً للنسيج الاجتماعي والجغرافي لحي الشيخ جراح، الذي يواجه منذ سنوات مشاريع تهويد واستيطان متواصلة.

وأوضح الالتماس أن المشروع المزمع تنفيذه سيقام على أرض فلسطينية خاصة سبق أن صادرتها سلطات الاحتلال بحجة تخصيصها لإقامة مرافق عامة تخدم سكان الحي.

إلا أن سلطات التخطيط وافقت لاحقاً على تخصيصها لصالح مدرسة دينية وسكن داخلي مخصصين لطلاب يأتون من خارج المنطقة، وهو ما اعتبرته الجمعيات تناقضاً واضحاً مع المبررات التي استندت إليها عملية المصادرة.

وأكدت الجهات الملتمسة أن القرار يخالف المعايير القانونية ومبدأ المعقولية، إذ يحول أرضاً صودرت بدعوى المنفعة العامة إلى مشروع يخدم مؤسسة استيطانية ذات طابع فئوي، معتبرة أن ذلك يكشف زيف الادعاءات التي تستخدمها سلطات الاحتلال لتبرير الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية في القدس تحت شعار "المصلحة العامة".

وسلط الالتماس الضوء أيضاً على الأزمة التعليمية التي تعانيها شرق مدينة القدس المحتلة، مشيراً إلى وجود نقص يقدر بنحو ألفي صف دراسي للطلبة الفلسطينيين.

ورغم إقرار لجان التخطيط بهذا العجز، واعترافها بالحاجة إلى مبانٍ عامة إضافية في حي الشيخ جراح استناداً إلى دراسات مهنية، فإنها فضّلت المضي في المشروع الاستيطاني بدلاً من تلبية الاحتياجات الأساسية للسكان الفلسطينيين.

كما اعترضت الجمعيات على الإجراءات التي اتبعتها سلطات الاحتلال في معالجة المخطط، ولا سيما قرار إعادة تفعيله بعد سنوات من تجميده، من دون تقديم أي مبررات قانونية أو مهنية تفسر أسباب التجميد أو دوافع استئناف الإجراءات.

واعتبر محامو الجمعيات أن هذا النهج يعكس تلاعباً بالإجراءات الإدارية بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض بعيداً عن الرقابة القانونية الفعلية.

وفي هذا السياق، قال الباحث في جمعية "عير عميم"، أفيف تترسكي: "إن المشروع لا يمكن فصله عن السياسة الإسرائيلية المستمرة منذ عقود للاستيلاء على منازل العائلات الفلسطينية وتهجيرها من حي الشيخ جراح".

وأضاف أن إنشاء المدرسة الدينية يشكل حلقة جديدة في إطار التعاون بين مؤسسات الدولة والمنظمات الاستيطانية، بهدف نقل ملكية العقارات الفلسطينية في الحي إلى المستوطنين وتعزيز الوجود الاستيطاني فيه.