حذر رئيس لجنة القدس في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج حلمي البلبيسي من تصاعد اعتداءات الاحتلال في مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، مؤكداً أن «ما تشهده المدينة المقدسة من اقتحامات واعتقالات وإبعادات وعمليات هدم يمثل تصعيداً خطيراً يستهدف هوية القدس ووجود أهلها ومقدساتها».
وقال البلبيسي في تصريحات صحفية، اليوم الأربعاء، إن «مدينة القدس والمسجد الأقصى يواجهان مرحلة بالغة الخطورة، في ظل تصاعد الاعتداءات من قبل الاحتلال والمستوطنين، والتي لم تعد تقتصر على الاقتحامات، بل باتت تستهدف مختلف مناحي الحياة في المدينة، في محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض».
واستنكر البلبيسي اقتحام نحو 143 مستوطناً للمسجد الأقصى أمس بحماية قوات الاحتلال، معتبراً أن «ما رافقها من طقوس تلمودية هو تصعيد يستهدف تكريس التقسيم الزماني والمكاني وتغيير الوضع التاريخي والقانوني للمسجد بالقوة والإرهاب».
وأكد أن تجديد الاحتلال قرار إبعاد مفتي القدس والديار الفلسطينية وخطيب الأقصى الشيخ محمد حسين عن المسجد لمدة ستة أشهر يكشف أن «الاستهداف لا يطال المقدسات فحسب، بل يمتد إلى المرجعيات والرموز الدينية»، مشيراً إلى أن هذا «القرار يأتي في سياق متواصل من التضييق على أئمة وخطباء المسجد الأقصى والشخصيات المقدسية».
واعتبر أن «تصاعد الاقتحامات والاعتقالات والإبعادات، واستهداف مخيم قلنديا وهدم منشآته، يمثل منظومة متكاملة من الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى التضييق على المقدسيين وتهجيرهم، وتغيير هوية المدينة وفرض واقع استيطاني جديد».
وشدد البلبيسي على أن «القدس ليست ملفاً ثانوياً قابلاً للتأجيل أو التعامل معه بردود الفعل، بل تمثل جوهر القضية الفلسطينية، ومكانة دينية وتاريخية راسخة في وجدان الأمة، فيما يحتل الأقصى مكانة أصيلة في عقيدة المسلمين»، مؤكداً أن «الحفاظ على القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية مسؤولية جماعية، وليست شأناً فلسطينياً ومقدسياً فحسب، باعتبارها قضية تمس الأمن والسلم الدوليين وحرية العبادة والتراث الديني والإنساني».
وختم رئيس لجنة القدس بالقول: «إن القدس أمام اختبار حقيقي لجدية المواقف العربية والإسلامية والدولية، وبالتالي ذلك يستدعي تحرك عاجل وفاعل لحماية الأقصى وأهل المدينة ومقدساتها، وعدم الاكتفاء بالإدانة والاستنكار، محذراً من أن استمرار الصمت الدولي يشجع الاحتلال على مواصلة انتهاكاته وفرض وقائع جديدة تهدد هوية القدس ومكانتها».