غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

«بروباغندا».. إعلامي أميركي مشهور يفجر مفاجأة بشأن تهديد طائرة ترمب في تركيا

شمس نيوز - واشنطن

كشف الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون عن أن محاولة إيران اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب باستعمال صاروخ أرض-جو محمول على الكتف داخل المحيط الأمني في أنقرة بتركيا مجرد «مزاعم غير صحيحة ومجافية للحقيقة تمامًا».

وقال كارلسون، في مقطع فيديو مدته ساعة و21 دقيقة، نشره عبر حسابه على موقع إكس، صباح الخميس، إن اتصالاته الخاصة أكدت له بطلان هذه الرواية التي تُنشر كجزء من حملة بروباغندا لتغيير مجرى الأحداث على الأرض.

حملة تضليل

وأضاف الإعلامي الأميركي، أن الرئيس ترمب يتعرض لحملة تضليل وضغوط نفسية مكثفة من قِبل أطراف في وسائل الإعلام والمنظومة السياسية، بهدف دفعه نحو استئناف ومواصلة العمليات العسكرية الكبرى ضد إيران.

وأوضح أن الجهات المُروجة لهذه المزاعم تسعى لإقناع ترمب بأن حايته مهددة شخصيًّا، منذ حادثة إطلاق النار عليه في «باتلر»، لإحداث دافع عاطفي لديه يجعله يخوض حربًا شاملة ضد إيران؛ وهي حرب يرى كارلسون أن الولايات المتحدة لن تخرج منها منتصرة بالنظر إلى عجز واشنطن الحالي عن فتح الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز.

وأضاف كارلسون أن هذه الأطراف تستغل تصديق ترمب لهذه الروايات لفرض إجراءات أمنية مشددة عليه، كجعله يتنقل عبر طائرات منفصلة ويتسلل خفية داخل المقتنيات والمطارات، في محاولة لإبقائه في حالة حذر دائم وتوجيه قراراته نحو التصعيد العسكري.

وأشار كارلسون إلى أن الدفع نحو حروب خارجية جديدة لا يخدم المصالح الوطنية الأميركية، بل يمثل المحرك الرئيسي لمراكمة الديون الفيدرالية وتفاقم التضخم والغلاء الذي يكتوي بناره المواطن العادي.

 

وشدد على أن صناع القرار والمحيطين بترمب يمارسون هذا التضليل لإدامة نفوذهم وتحقيق مصالح أجنبية على حساب استقرار البلاد.

وكان مصدر مصدر مطلع، قال أمس الأربعاء، إن جهاز الخدمة السرية نقل ترمب سرا من «إير فورس وان» إلى طائرة حكومية غير مميزة خلال مغادرته تركيا في 8 يوليو/تموز، بعد ورود تهديد باحتمال استهداف الطائرة الرئاسية بصاروخ محمول على الكتف.

واعتبرت الخدمة السرية التهديد حقيقيًّا ووشيكًا، ما دفعها إلى وضع خطة في اللحظات الأخيرة لإخفاء تحركات ترمب.

واستخدم ترمب ومجموعة صغيرة من مساعديه شاحنة لخدمات الطعام والشراب للانتقال خلسة إلى طائرة «سي-32 إيه»، بينما غادرت «إير فورس وان» بصورة منفصلة وعلى متنها كبار مسؤولي الإدارة وموظفو البيت الأبيض والصحفيون المرافقون.

سياسات فاشلة

وتطرق الإعلامي الأميركي إلى الأحوال الاقتصادية في الولايات المتحدة، مؤكدًا أن أسعار السلع الغذائية والخدمات الأساسية بلغت مستويات جنونية.

وأشار إلى أن المواطن الأميركي بات يعيش في بلد مرتفع التكلفة ويخشى العجز عن سداد فواتيره اليومية جراء السياسات الحكومية الفاشلة.

وقال كارلسون إن التضخم الراهن ليس ظاهرة طبيعية أو أمرًا حتميًّا، بل هو نتيجة مباشرة لسوء إدارة العملة وإصرار صناع القرار على طباعة الأموال والتوسع في الديون الفيدرالية، متجاهلين الانشغالات الواقعية للشارع الأميركي.

وأوضح أن المحرك الأساسي لارتفاع الديون وتدهور القدرة الشرائية هو إنفاق تريليونات الدولارات على الحروب الكارثية في الخارج، داعيًا إلى إنهاء هذه النزاعات فورًا والتركيز على معالجة أزمة الغلاء داخل البلاد.

وشدد على أن تجاهل هذه المطالب هو السبب الرئيسي وراء تعاظم نفوذ المحرك الاشتراكي والطروحات الراديكالية.

وأضاف كارلسون أن خطابات بعض معلقي التيار المحافظ تحاول تغييب وعي الشارع وازدارء معاناته اليومية عبر مطالبة المواطنين بالقبول بتراجع مستويات معيشتهن، بالتوازي مع الدفع المستمر نحو مواجهات عسكرية جديدة لا تخدم المصالح الوطنية المباشرة.

وأشار كارلسون إلى أن الاقتصاد الأميركي تعرض لإعادة هيكلة متعمدة على مدى عقود؛ حيث جرى تجميع الثروة والسيطرة لمصلحة تكتلات احتكارية عبر عمليات إنقاذ مالي ضخمة وشراكات فاسدة بين القطاعين العام والخاص على حساب الطبقة المتوسطة.

وقال إن المنظومة السياسية والمالية باتت تلجأ إلى خيارات متطرفة لإدارة أزماتها الاقتصادية، بدءًا من فرض سياسات أدت عمليًّا إلى خفض متوسط العمر المتوقع للفئات محدودة الدخل عبر إغراق الأسواق بالمسكنات الأفيونية والقروض المفترسة، وصولًا إلى المساعي الراهنة لفرض أدوات رقابة مالية شاملة تُضيّق الخناق على الاستقلال المادي للمواطنين.

ورأى كارلسون أن الحل يكمن في استعادة المواطنين لوعيهم والاعتماد على الذات بعيدًا عن املاءات المنظومة الفيدرالية، مؤكدًا أن واجب أي إدارة سياسية هو تهيئة ظروف الرفاهية لمواطنيها بدلًا من تبديد ثروات البلاد في مشروعات هيمنة خارجية أثبتت فشلها.