قائمة الموقع

أنقرة تدعو القاهرة للانضمام إلى "اتفاقية مكة للدفاع المشترك"

2026-08-14T08:50:00+03:00
الرئيسان المصري والتركي
شمس نيوز -القاهرة

جدد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، خلال زيارته الرسمية إلى العاصمة المصرية القاهرة، دعوة بلاده لتمكين الدولة المصرية من الانضمام كشريك رسمي إلى "اتفاقية مكة للدفاع المشترك".

وتأتي هذه الدعوة في ظل رغبة أنقرة في توسيع نطاق التحالف الدفاعي الإسلامي الذي يضم حالياً تركيا والسعودية وباكستان.

وأوضح فيدان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري أن المشاورات بشأن هذه الاتفاقية قائمة ومستمرة، مشيراً إلى أن الجانب التركي كان يطلع القاهرة على كافة التفاصيل أولاً بأول.

وأعرب الوزير التركي عن أمله في أن تصبح مصر جزءاً من هذا الكيان الذي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي.

من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن القاهرة على دراية كاملة بتفاصيل الاتفاق منذ لحظة انطلاقه، مشدداً على وجود تنسيق كامل مع الدول الثلاث الشريكة.

وأشار إلى أن العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع مصر بكل من الرياض وأنقرة وإسلام آباد تمثل ركيزة أساسية في هذا التنسيق.

وشدد عبد العاطي على أن اتخاذ قرار بشأن الانضمام لالتزامات دفاعية جماعية يتطلب دراسة دقيقة ومعمقة للأبعاد القانونية والدستورية المصرية.

وأوضح أن مثل هذه الخطوات الاستراتيجية لا تتم إلا بعد تقييم شامل لمدى توافقها مع الثوابت الوطنية والالتزامات الدولية القائمة.

وتتضمن 'اتفاقية مكة للدفاع المشترك'، التي وقعت يوم الجمعة الماضي، بنداً صريحاً للدفاع الجماعي ينص على أن أي اعتداء على إحدى الدول الموقعة يعتبر هجوماً عليها جميعاً.

ويحاكي هذا البند المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي 'ناتو'، مما يمنح الاتفاقية ثقلاً عسكرياً وسياسياً كبيراً.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات أمنية غير مسبوقة ناتجة عن استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية منذ نحو خمسة أشهر.

وقد أدت هذه المواجهات إلى اضطرابات واسعة طالت حركة الملاحة الدولية في ممرات مائية حيوية مثل مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وأشار وزير الخارجية المصري إلى أن المنطقة تشهد طرح العديد من الأفكار والمبادرات المتعلقة بالترتيبات الأمنية الإقليمية لمواجهة هذه التحديات.

وأكد أن مصر تتعامل مع كافة هذه الطروحات بمنتهى الجدية والمسؤولية، واضعةً في الاعتبار مصالحها القومية واستقرار الإقليم.

وتعتبر مصر الغائب الأبرز عن التوقيع الأولي للاتفاقية، رغم كونها عضواً فاعلاً في آلية 'الأطراف الإقليمية الأربعة'.

وكانت هذه الآلية قد عقدت عدة اجتماعات وزارية منذ انطلاقها في الرياض في مارس الماضي، بهدف تنسيق المواقف تجاه القضايا الأمنية والسياسية الملحة.

وفي سياق متصل، حرصت كل من الرياض وأنقرة على توجيه رسائل طمأنة إقليمية، بالتأكيد على أن الاتفاقية الجديدة ليست موجهة ضد أي دولة بعينها.

وتهدف الدول الموقعة من خلال هذا التحالف إلى خلق مظلة أمنية قادرة على التعامل مع الأزمات المتصاعدة في الشرق الأوسط.

وختم الوزير المصري تصريحاته بالإشارة إلى أن التقييم الحالي للاتفاقية يمر بمراحل فنية وقانونية دقيقة، مؤكداً أن القرار النهائي سيتخذ بما يخدم التوجهات الاستراتيجية للدولة المصرية.

وتعكس هذه التصريحات حالة من التريث الدبلوماسي المصري تجاه الانخراط في أحلاف عسكرية مباشرة في الوقت الراهن.

اخبار ذات صلة