غزة

19°

وكالة شمس نيوز الإخبارية - Shms News || آخر أخبار فلسطين

انتقادات "إسرائيلية" داخلية لعجز الحكومة عن مواجهة تنامي الانتقادات الدولية

7202618112831462997121.webp
شمس نيوز -

تواجه ما يسمى "إسرائيل"، وفق مقال في صحيفة "معاريف"، انتقادات متزايدة على خلفية اتساع مظاهر العزلة الدولية وتنامي الانتقادات الموجهة إلى سياساتها، ولا سيما الحرب على قطاع غزة وعنف المستوطنين في الضفة الغربية، وسط اتهامات للحكومة الإسرائيلية بالتعامل مع هذه التحولات باعتبارها ظاهرة محدودة قبل أن تتحول إلى أزمة أوسع.

وقالت الخبيرة في شؤون الدعاية والإعلام ليلاخ سيغان، في مقال نشرته "معاريف"، إن نيويورك تشهد، بعد 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر/أيلول، تحولات في المواقف تجاه الإسلام وإسرائيل، معتبرة أن تراجع الإقبال على المطاعم الإسرائيلية في المدينة يرتبط، بحسب رأيها، بمواقف سكان تجاه الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأضافت سيغان أن استخدام مصطلح "الصهيونية" في الخطاب السياسي والثقافي الأمريكي بات، بحسب تقديرها، أكثر شيوعاً بوصفه مفهوماً سلبياً، معتبرة أن ذلك يعكس اتساع الانتقادات لإسرائيل. واستشهدت بأرقام من شرطة نيويورك قالت إنها سجلت خلال النصف الأول من عام 2026 نحو 178 جريمة كراهية استهدفت اليهود، مقابل 21 جريمة استهدفت المسلمين أو العرب.

وأشارت إلى بيانات لمكتب التحقيقات الفيدرالي قالت إنها تظهر، وفق المقال، اتجاهاً مشابهاً على المستوى الأمريكي، منتقدة في الوقت ذاته ما وصفته بتغير الخطاب الإعلامي والسياسي تجاه إسرائيل وحركة "حماس"، ومعتبرة أن بعض وسائل الإعلام باتت تتعامل مع توصيف "حماس" كمنظمة إرهابية باعتباره موضع جدل.

انتقادات لسياسة الحكومة

ورأت سيغان أن الحكومة الإسرائيلية تجاهلت، على مدى فترة طويلة، التحولات في المواقف الدولية تجاه إسرائيل، قبل أن تتحول إلى مشكلة أكثر وضوحاً، مشيرة إلى تصريحات للسفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي وصف فيها اعتداءات مستوطنين في بلدة قصرة بالضفة الغربية بأنها "إرهاب"، رغم كونه، بحسب المقال، من أبرز الداعمين لإسرائيل داخل أوساط اليمين المسيحي الإنجيلي في الولايات المتحدة.

وانتقدت الكاتبة في هذا السياق تعامل الحكومة الإسرائيلية مع عنف المستوطنين، معتبرة أن بعض السياسات الحكومية أسهمت في إضعاف قدرة إسرائيل على مواجهة هذه الاعتداءات أو الحد منها.

كما انتقدت وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، وقالت إن قرارات اتخذها بشأن المستوطنين أسهمت، من وجهة نظرها، في إضعاف إجراءات مواجهة أعمال الشغب في الضفة الغربية، محذرة من أن استمرار هذه الممارسات يجعلها تبدو أمام الرأي العام العالمي وكأنها تعكس سياسة رسمية إسرائيلية.

ولفتت إلى أن الاعتداءات في قصرة اكتسبت أهمية إضافية، بحسب رأيها، بسبب جنسية أحد الفلسطينيين الذين تعرضوا للاعتداء، مشيرة إلى أنه مواطن أمريكي فلسطيني من ولاية أيوا، التي ينحدر منها نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.

"تراجع القدرة على الدفاع عن إسرائيل"

واعتبرت سيغان أن إسرائيل تواجه، في ظل هذه التطورات، صعوبة متزايدة في صياغة خطاب قادر على مخاطبة قطاعات واسعة من الرأي العام العالمي، محذرة من أن سياسات الحكومة وتصريحات وزراء اليمين، ومن بينهم كاتس وبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، قد تسهم في تعميق الانتقادات الموجهة إلى إسرائيل.

وقالت إن الخطاب المرتبط بالحرب على غزة وعنف المستوطنين أدى، بحسب تقديرها، إلى تحول في النقاش الدولي، بحيث تتزايد الانتقادات لإسرائيل، بالتزامن مع جدل حول توصيف حركة "حماس" وسياساتها.

وخلصت الكاتبة إلى أن التساهل، وفق وصفها، مع اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية لا يخدم إسرائيل، بل قد يسهم في تعميق عزلتها وتوسيع الانتقادات الموجهة إليها، محذرة من أن استمرار هذا النهج قد يزيد صعوبة مواجهة ما وصفته بتنامي "كراهية اليهود" في الغرب.