كشف مصدر سياسي في الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين، عن تفاصيل جديدة بشأن اللقاء الذي جمع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بالمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي جارد كوشنر.
وأفاد المصدر للقناة 12 العبرية، بأن اللقاء كان طويلا وشهد بحث الفجوات المتعلقة بمجلس السلام، مشيرا إلى أن الجانب الأمريكي أبدى مواقف أكثر اعتدالا خلال المحادثات.
وكان كوشنر قد وصل إلى المنطقة عقب اجتماع عقده مع قيادات من حركة حماس في مصر بمشاركة المدير التنفيذي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، للضغط باتجاه تنفيذ خطة السلام الأمريكية المكونة من 20 بندا.
ووفق المصدر السياسي، فقد شملت التفاهمات بين الجانبين النقاط التالية:
1) ربط إعادة إعمار قطاع غزة بالتجريد الكامل للأسلحة.
2) تحديد الخطوة الأولى لإنهاء المظاهر المسلحة بتسليم الأسلحة الثقيلة والخفيفة لإتلافها تحت إشراف الجنرال جيفريس.
3) التأكيد على استمرار حرية حركة جيش الاحتلال ومواصلة عمليات الاستهداف الميداني، مع التشديد على عدم الانسحاب من الخط الأصفر إذا لم يسمح الوضع الأمني بذلك.
4) السماح بتنفيذ عمليات إصحاح بيئي وتنظيف في القطاع لمنع تفشي الأوبئة.
وأشار المصدر إلى وجود فجوة في التقييم، حيث تشكك إسرائيل في إمكانية تفكيك السلاح، بينما يرى الجانب الأمريكي امكانية تحقيق ذلك، مؤكدا موقف كوشنر بعدم البدء في الإعمار قبل إنهاء الملف التسليحي.
كما قدم الجانب الإسرائيلي خلال اللقاء مواد تدعي وجود تمويل تركي لحركة حماس.
وشارك في الاجتماع، إلى جانب كوشنر، السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، ونيكولاي ميلادينوف، إلى جانب مسؤولين آخرين في "مجلس السلام".
كوشنر التقى حماس في مصر
وجاء الاجتماع في القدس بعد لقاء كوشنر في مصر مع مسؤولين من حركة حماس، بينهم خليل الحية، في إطار المساعي الأمريكية لدفع تنفيذ الخطة الخاصة بقطاع غزة.
وبحسب تقارير، ضغط كوشنر على حماس للبدء بخطوات عملية نحو نزع السلاح، فيما ربطت الحركة تنفيذ هذا المسار بالتزامات وإجراءات يتعين على إسرائيل اتخاذها.
ويبقى الخلاف الأساسي بين الطرفين متعلقًا بتسلسل الخطوات، إذ ترى إسرائيل أن نزع السلاح يجب أن يسبق الانسحاب، بينما تربط حماس تنفيذ نزع السلاح بخطوات إسرائيلية، وفي مقدمتها الانسحاب والضمانات المتعلقة بمستقبل القطاع.
وبحسب ما نقلته التقارير الإسرائيلية، فإن الاختبار الرئيسي للتفاهمات التي نوقشت اليوم سيكون في قدرتها على الانتقال من مستوى التفاهمات إلى التنفيذ الفعلي، في ظل استمرار الفجوة بين مواقف إسرائيل وحماس بشأن ترتيب الإجراءات وشروط كل طرف.