قائمة الموقع

بلديات غزة تحذر من انهيار وشيك في منظومة المياه والصرف الصحي

2026-08-18T12:57:00+03:00
شمس نيوز - غزة

حذّر اتحاد بلديات غزة، اليوم الثلاثاء، من انهيار وشيك في منظومة المياه والصرف الصحي بالقطاع. منوهًا إلى أن عطشًا جماعي سيطال كل سكان القطاع وستتأثر به كل المرافق الحيوية.

وقال "اتحاد البلديات" في مؤتمر صحفي عقده صباح اليوم، إن سكان القطاع يواجهون انهيارًا وشيكًا في منظومة المياه والصرف الصحي، محذرًا من كارثة صحية وبيئية ستنجم عن طفح مياه الصرف الصحي.

وبيّن أن معظم آبار المياه توقفت عن العمل، ما أدى إلى توقف ضخ المياه لعشرات آلاف الأسر في مخيمات النزوح، مناشدًا المجتمع الدولي والوسطاء التدخل فورًا للضغط على "إسرائيل" لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.

وقال نائب رئيس اتحاد بلديات قطاع غزة ورئيس بلدية خان يونس، علاء الدين محمد البطة، إن البلديات تواجه «انهيارًا وشيكًا» في منظومة المياه والصرف الصحي والمرافق الحيوية، نتيجة استمرار منع إدخال الزيوت الخاصة بتشغيل مولدات الآبار ومحطات الضخ والصرف الصحي للشهر الخامس على التوالي.

وأوضح أن تقليص كميات السولار اللازمة لتشغيل المولدات، بالتزامن مع تدمير منظومة الكهرباء في القطاع منذ بداية الحرب، أدى إلى توقف معظم آبار المياه عن العمل، ما تسبب بانقطاع ضخ المياه عن عشرات آلاف الأسر في مخيمات النازحين والأحياء السكنية المكتظة.

وأشار البطة إلى أن مدينة خان يونس لا تزال تحتضن نحو 900 ألف نسمة، في وقت تتراجع فيه قدرة البلديات على توفير المياه والخدمات الأساسية.

وأضاف أن توقف تزويد البلديات بالسولار المستخدم في فتح الطرق ورفع الركام أدى إلى توقف هذه العمليات، في ظل تراكم نحو 10 ملايين طن من الركام في شوارع وطرقات الأحياء السكنية بمختلف محافظات قطاع غزة.

وحذر اتحاد البلديات من تداعيات صحية وبيئية خطيرة في حال استمرار الوضع الراهن، وفي مقدمتها طفح مياه الصرف الصحي في الشوارع ووصولها إلى مخيمات النازحين، بما قد يؤدي إلى انتشار الأمراض والأوبئة، بالتزامن مع تدهور المنظومة الصحية والعلاجية.

كما حذر من تعرض أكثر من مليوني مواطن ونازح لخطر الحرمان من مياه الشرب والاستخدام المنزلي، إلى جانب توقف خدمات بلدية أساسية، تشمل فتح الطرق وإزالة المكاره الصحية وجمع النفايات وصيانة شبكات ومناهل المياه والصرف الصحي.

وناشد اتحاد بلديات قطاع غزة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والوسطاء التدخل العاجل، والضغط من أجل إدخال الزيوت والوقود والسولار اللازم لتشغيل المرافق الحيوية، إلى جانب إدخال قطع الغيار والمعدات اللازمة لصيانة آبار المياه والمولدات والآليات وشبكات المياه والصرف الصحي.

وطالب الاتحاد بتوفير الحماية للطواقم الفنية العاملة ميدانيًا، وفتح ممر إنساني عاجل يضمن إدخال الاحتياجات الأساسية ومولدات الطاقة بشكل مستدام ودون عراقيل.

وحمل اتحاد بلديات قطاع غزة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التداعيات الإنسانية والبيئية المتوقعة، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك «قبل فوات الأوان».

ويتفاقم الوضع في قطاع غزة بسبب الحصار الإسرائيلي ومنع إدخال الوقود وقطع الغيار وزيوت المركبات، رغم انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق التهدئة الموقع في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

ويرفض الاحتلال الإسرائيلي استكمال المراحل الأخرى من اتفاق إنهاء الحرب العدوانية والإبادة الجماعية المستمر، ما أدى إلى أزمة خانقة فاقمت معاناة السكان اليومية.

ووفق إحصائيات صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي، فقد دمرت قوات الاحتلال خلال الحرب المستمرة غالبية البنية التحتية في قطاع غزة، بما في ذلك 655 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي.

وبحسب بيانات صادرة عن الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي، دمر الاحتلال أو ألحق أضرارًا بنحو 90% من البنية التحتية للمياه والصرف الصحي في غزة، بما في ذلك محطات تحلية المياه والآبار وخطوط الأنابيب وشبكات الصرف الصحي.

ويؤدي انعدام المياه والصرف الصحي، إلى جانب الظروف المعيشية المزرية من خيام مكتظة ومراكز نزوح مؤقتة إلى تفشي الأمراض، بما في ذلك التهابات الجهاز التنفسي والأمراض الجلدية والإسهال.

وفي وقت سابق، دعت منظمة "أطباء بلا حدود" السلطات الإسرائيلية إلى إعادة توفير المياه "بمستويات كافية" لسكان غزة على الفور، وحثت الحلفاء الدوليين على "الضغط من أجل إزالة العقبات التي تحول دون وصول المساعدات الإنسانية".

اخبار ذات صلة