قالت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إن كوشنير وبلير منحا نتنياهو قطاع غزة ورقة انتخابية في معركته الداخلية لاستعادة نفوذه في حزب الليكود، وضمان العودة إلى موقع رئيس الحكومة.
واستهجنت الجبهة في بيان، اليوم الثلاثاء، تراجع كوشنير وبلير عما تم التوصل إليه بين ممثل "مجلس السلام" ملادينوف والوفد الفلسطيني، حول التطبيق المتزامن لخطة المرحلة الثانية، خاصة مراحل الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، مع التزام الجانب الفلسطيني بمسألة السلاح.
وأضافت أن هذا التراجع هو أشبه بالإنقلاب وإعلاء لموقف نتنياهو وسياساته، وهو يعطيه الفرصة للمزيد من التشدد والتطرف، والإصرار على إملاء رؤيته للحل على الجميع.
وشددت على أن هذا التراجع المشين يُعزز نزعة نتنياهو لتعطيل المرحلة الثانية، وهو الذي لم يلتزم حتى الآن باستحقاقات المرحلة الأولى.
وتابعت أن هذا التراجع يُعزز أيضًا، مشروعه الاستعماري الذي ما زال يلوّح به عبر شركائه في الحكومة، في رفضه الانسحاب من القطاع، وضم الأجزاء الواسعة منه إلى "إسرائيل"، في إطار ما يسمى "الحزام الأمني الإسرائيلي"، الذي يمتد من النقب حتى الناقورة في لبنان، مرورًا بجبل الشيخ وحوض نهر اليرموك جنوب سوريا.
وأدانت الجبهة اعتراف وفد "مجلس السلام" بما يسمى حق "إسرائيل" في الدفاع عن نفسها، وحرية الحركة في القطاع.
وقالت: إن هذه الخطوة شديدة الخطورة، من شأنها أن تطلق رصاصة الرحمة على رأس خطة ترامب لوقف الحرب والنار في القطاع.
ودعت الجبهة الأطراف الضامنة التي وقعت على ميثاق شرم الشيخ، والدول العربية والإسلامية الثماني، إلى التدخل الفاعل، لوضع حد لاستفراد كوشنير وبلير بالتخطيط للمرحلة الثانية من خطة القطاع، خاصة رهن إعادة الإعمار بحل مسألة السلاح وفقًا لأهواء نتنياهو وشروطه التعجيزية مكشوفة الأهداف والمقاصد الاستعمارية.
وأكدت على ضرورة إعادة ملف الأوضاع في قطاع غزة إلى مجلس الأمن، باعتباره المرجعية الدولية للقرار 2803، بما يصوّب تطبيقات القرار المذكور، بما في ذلك إزالة العوائق والذرائع التي ما زالت تعطل الدخول الفوري للجنة الوطنية لإدارة القطاع إلى غزة، والإشراف الدولي على المعابر، والسماح بالتدفق غير المشروط للمساعدات، وإعادة بناء أو ترميم منظومات البنية التحتية.
ودعت إلى الانتقال عبر خطوات تراكمية بقطاع غزة إلى مرحلة التعافي، وتوفير شروط حياة كريمة، والعيش الحر لأبناء القطاع على أرض وطنهم في إطار مسار وطني يكفل لهم الحق في الحرية وتقرير المصير، والاستقلال وحق العودة، باعتبارهم جزءًا لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني.