قائمة الموقع

"الأورومتوسطي": تحقيقات الاحتلال تكرّس الإفلات من العقاب

2026-08-20T16:40:00+03:00
شمس نيوز - غزة

اتهم تقرير للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان آلية الاحتلال الإسرائيلي بإعادة إنتاج نهج الإنكار والتنصل من المسؤولية، من خلال نتائج التحقيقات التي أجرتها بشأن خمس وقائع أسفرت عن استشهاد 35 فلسطينيا في قطاع غزة، معتبرًا أن هذه التحقيقات لا ترقى إلى مستوى المساءلة المستقلة والشفافة.

وأشار الأورومتوسطي في تصريحاته التي تابعتها، إلى أن الوقائع التي تناولها الفحص الإسرائيلي شملت استهداف مطبخ المطبخ المركزي العالمي، ومقتل الطفلة هند رجب وأفراد من عائلتها، واستهداف طواقم طبية وأممية، إضافة إلى مجزرة تل السلطان، موضحًا أن جيش الاحتلال أقر ببعض الإخفاقات، لكنه لم يحمّل المسؤولين عنها المسؤولية الجنائية.

وبحسب التقرير الصادر، فقد اقتصرت الإجراءات الإسرائيلية على فتح تحقيقين جنائيين فقط، فيما أُغلقت ثلاث ملفات أخرى دون إحالتها إلى مسار جنائي.

واعتبر الأورومتوسطي هذه الآلية مؤشرًا على قصور جوهري في التحقيق، لا سيما في ظل غياب الاستقلالية والشفافية وعدم بحث المسؤولية الفردية والقيادية للضباط.

وتوقف التقرير عند ملف المطبخ المركزي العالمي، مشيرًا إلى أن جيش الاحتلال أغلق التحقيق رغم إقراره بوجود إخفاقات جسيمة، دون فتح تحقيق جنائي في الضربات الثلاث المتتالية التي أودت بحياة العاملين في المجال الإنساني.

وفي قضية هند رجب وعائلتها، قال التقرير إن التحقيق الإسرائيلي ركز على إخفاقات في تنسيق عمليات الإسعاف، متجاهلًا، وفق ما أورده، مسألة إطلاق النار المباشر على السيارة التي كانت تقل العائلة.

وشكك التقرير في رواية الجيش الإسرائيلي بشأن مجزرة تل السلطان، مؤكدًا أن الأدلة المصورة المتاحة تتعارض مع الرواية الرسمية، وأن الواقعة تضمنت إطلاق نحو 910 طلقات باتجاه طواقم الإنقاذ، إلى جانب سحق مركبات الإسعاف ودفن الجثامين جزئيًا، وهي وقائع قال التقرير إنها تثير شبهات بشأن احتمال العبث بالأدلة أو إخفائها.

وفيما يتعلق بمأوى تابع لمنظمة أطباء بلا حدود، أشار التقرير إلى أن قصف الموقع استند، وفق نتائجه، إلى افتراضات بشأن وجود خطر، دون تقديم أدلة كافية، لينتهي التحقيق بإغلاق الملف من دون مساءلة جنائية.

ورفض تقرير "الأورومتوسطي" التبرير الإسرائيلي لاستشهاد أفراد قافلة تابعة لأطباء بلا حدود، والقائل إن "الوفيات نجمت عن ارتداد رصاص تحذيري، مؤكدًا أن شهادات ناجين تشير، بحسب التقرير، إلى تعرضهم لإطلاق نار مباشر ومتعمد.@

واعتبر التقرير أن الوقائع الخمس لا ينبغي التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة، بل بوصفها حلقات ضمن نمط أوسع من الهجمات على المدنيين والطواقم الإنسانية في قطاع غزة.

وحذر التقرير من أن اعتماد المجتمع الدولي على نتائج التحقيقات العسكرية الإسرائيلية باعتبارها دليلًا على وجود مساءلة داخلية قد يسهم في تعطيل التحقيقات الدولية، داعيًا إلى عدم التعامل مع خلاصات الفحص الإسرائيلي باعتبارها بديلًا عن التحقيقات المستقلة.

وطالب بتمكين لجان التحقيق الدولية من الوصول إلى قطاع غزة، لإجراء تحقيق شامل في الوقائع المتعلقة باستهداف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والطبي.

ودعا المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إلى فحص الوقائع الخمس باعتبارها شبهات بجرائم حرب، وتوسيع نطاق التحقيقات لتشمل شبهات ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

وخلص التقرير إلى أن الاعتراف ببعض الإخفاقات العملياتية، من دون تحديد المسؤوليات الجنائية والقيادية، لا يحقق العدالة للضحايا ولا يضمن منع تكرار الانتهاكات، معتبرًا أن المساءلة الحقيقية تتطلب تحقيقات مستقلة وشفافة تتجاوز المنظومة العسكرية الإسرائيلية نفسها.

 

اخبار ذات صلة