قائمة الموقع

بعد سنوات من الدماء.. الرياض وأبوظبي تدفعان نحو اتفاق تاريخي بين البرهان وحميدتي

2026-08-20T20:01:00+03:00
شمس نيوز - الخرطوم

كشفت مصادر خليجية مطلعة، بحسب ما أورده موقع "ميديا او رينتو" الإسباني، عن اجتماع مرتقب غداً الجمعة يضم وفوداً سعودية وإماراتية رفيعة المستوى، في إطار جهود مكثفة لاحتواء الأزمة السودانية والتوصل إلى صيغة سياسية تنهي الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.

وبحسب المصادر، يهدف الاجتماع إلى تقريب وجهات النظر بين رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي"، تمهيداً للوصول إلى تفاهمات تضع حداً للصراع الذي ألقى بظلاله على السودان منذ أكثر من ثلاثة أعوام، وأسفر عن تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية واسعة.

وأوضحت المصادر أن هذا اللقاء ليس الأول من نوعه، بل يأتي ضمن سلسلة من الاجتماعات والمشاورات المستمرة بين الرياض وأبوظبي، حيث يعد الاجتماع الثالث في إطار مساعٍ مشتركة تهدف إلى بلورة رؤية توافقية للحل السياسي، تقوم على وقف الحرب وتشكيل حكومة مدنية تحظى بقبول مختلف الأطراف السودانية، مع إبعاد المؤسسة العسكرية عن إدارة الشؤون التنفيذية للدولة.

وتعود جذور الأزمة السودانية الحالية إلى التوتر المتصاعد بين الجيش وقوات الدعم السريع عقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير عام 2019. فبعد سنوات من الشراكة الهشة بين الطرفين داخل مؤسسات الحكم الانتقالي، تفجرت الخلافات حول ترتيبات دمج قوات الدعم السريع داخل الجيش ومواعيد تنفيذ الإصلاحات الأمنية والعسكرية، قبل أن تتحول تلك الخلافات في أبريل/نيسان 2023 إلى مواجهة عسكرية مفتوحة امتدت إلى العاصمة الخرطوم وعدد من الولايات السودانية.

ومنذ اندلاع الحرب، تعثرت العديد من المبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية شاملة، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه وشروطه، الأمر الذي أدى إلى تعقيد المشهد وإطالة أمد النزاع.

وتتوقع المصادر الخليجية أن يشهد المسار السياسي خلال الفترة المقبلة انفراجة مهمة، في ضوء التحركات الدبلوماسية الجارية والتطورات الإقليمية المتسارعة، مشيرة إلى أن المملكة العربية السعودية تقود اتصالات مكثفة مع طرفي النزاع بهدف تهيئة الأجواء لمصالحة شاملة تعيد الاستقرار إلى البلاد وتفتح الطريق أمام استعادة الحكم المدني.

وأضافت المصادر أن الجهود الحالية تركز على تحقيق تسوية تضمن الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته، ووقف المعاناة الإنسانية الناتجة عن الحرب، وإطلاق مرحلة انتقالية جديدة تقوم على التوافق الوطني وتمنع انزلاق البلاد إلى مزيد من الانقسام والفوضى.

اخبار ذات صلة