كشف الكولونيل المتقاعد في الجيش الأمريكي والمستشار السابق في البنتاغون، دوغلاس ماكغريغور، أنه قدم توصية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب الأسلحة النووية الأمريكية المتمركزة في تركيا.
ووصف ماكغريغور مكانة تركيا في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأنها "هشة"، مفصحاً عن ادعاء غير مألوف بأن باكستان تعهدت بتزويد أنقرة بأسلحة نووية إذا دعت الحاجة.
جاء ذلك خلال مقابلة أجراها ماكغريغور مع منصة (TRHaber Savunma)، ونُشر جزء منها على منصة "إكس" (X)، حيث تطرق إلى الوضع الإقليمي لتركيا، وعلاقاتها مع إسرائيل، والوجود الأمريكي في قاعدة إنجرليك، بالإضافة إلى طبيعة التحالف بين أنقرة وإسلام آباد والرياض.
أبرز ما جاء في تصريحات ماكغريغور
استهل ماكغريغور حديثه بالإشارة إلى زيارة قام بها مسؤول تركي رفيع قبل سنوات لضريح أحد السلاطين العثمانيين.
واعتبر أن تلك الزيارة لم تكن عابرة، بل "رسالة ضخمة لكل من يعرف تاريخ المنطقة بأن الأتراك قد عادوا، ورسالة واضحة للإسرائيليين بأن تركيا لن تتسامح مع احتلال دمشق".
وأوضح أنه خلال فترة عمله في وزارة الدفاع، صاغ مذكرة أرسلها للبيت الأبيض، حث فيها ترامب على سحب كافة القنابل النووية (والتي يعتقد أن بعضها قنابل جاذبية من طراز B61) من تركيا.
وبرر ذلك بانتفاء الحاجة إليها، ولتجنب أي سيناريو مستقبلي قد تُتخذ فيه قرارات عليا للسيطرة على هذه الأسلحة لمنع الولايات المتحدة من الوصول إليها.
ورغم عدم تنفيذ التوصية، إلا أنه اعتبر الأمر "مؤسفاً لكنه لا يمثل حالة طوارئ".
ورغم وصفه لمكانة تركيا في الناتو بـ"الهشة"، أشاد ماكغريغور بالجيش التركي وضباطه بناءً على خبرة عمل شخصية معهم، واصفاً إياهم بالاحترافية والجدية والصلابة، ومؤكداً أن تركيا "لاعب قوي جداً على الأرض في الشرق الأوسط".
وأطلق ماكغريغور التصريح الأكثر إثارة للجدل حين أكد أن تركيا لا تعتمد على واشنطن إذا قررت امتلاك سلاح نووي.
وكشف أن هيئة الأركان العامة التركية أبلغت الأمريكيين صراحة منذ عام 2011 قائلة: "إذا احتجنا إلى أسلحة نووية فنحن لسنا بحاجة إليكم؛ لقد وعدنا الباكستانيون بها".
وأشار إلى أن هذا يفسر عمق "التحالف الباكستاني-التركي-السعودي"، مؤكداً أن الأمر يتجاوز مجرد الانتماء الديني المشترك