قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن تهديد الطائرات المسيّرة أصبح تهديدًا عالميًا يغيّر طبيعة ساحة المعركة، مشددًا على ضرورة مواصلة تطوير القدرات المخصصة لمواجهتها وعدم التوقف عن ذلك «ولو للحظة».
وأضاف نتنياهو أن إسرائيل تعد، بحسب قوله، من الدول المتقدمة عالميًا في التعامل مع تهديد المسيّرات، موضحًا أن توجيهاته تقضي بـاستهداف الطائرات المسيّرة ومشغّليها ومصادر إطلاقها، واتخاذ كل ما يلزم لحماية الإسرائيليين من هذا التهديد.
وتأتي تصريحات نتنياهو بعد أن فرضت المسيّرات نفسها كأحد أبرز التحديات التي واجهتها إسرائيل خلال المواجهات الأخيرة، خصوصًا مع إيران وحزب الله، حيث استخدمت بكثافة إلى جانب الصواريخ في محاولة لاختراق منظومات الدفاع الجوي والوصول إلى أهداف داخل إسرائيل.
وخلال المواجهة المباشرة مع إيران في يونيو/حزيران 2025، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض أكثر من 500 طائرة مسيّرة إيرانية أُطلقت باتجاه إسرائيل، فيما شاركت منظومات إسرائيلية وأمريكية وحلفاء آخرون في عمليات الرصد والاعتراض.
وعلى الجبهة اللبنانية، برزت المسيّرات كذلك كسلاح رئيسي لدى حزب الله، مستفيدة من قصر مسافة الطيران وقدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة، الأمر الذي جعل اكتشاف بعضها واعتراضه أكثر تعقيدًا. وأظهرت بيانات حديثة تصاعد استخدام المسيّرات الهجومية في المواجهات، ما دفع إسرائيل إلى تكثيف جهودها لتطوير تقنيات الرصد والتشويش والاعتراض.
وسبق أن نجحت مسيّرات أطلقها حزب الله في تجاوز الدفاعات والوصول إلى أهداف داخل إسرائيل، ما كشف عن ثغرات في التعامل مع هذا النوع من التهديدات، ودفع المؤسسة العسكرية إلى البحث عن حلول إضافية لمواجهة الطائرات الصغيرة والمنخفضة التكلفة.
وتعكس تصريحات نتنياهو حجم القلق الإسرائيلي من تحول المسيّرات إلى عنصر أساسي في الحروب الحديثة، لما توفره من قدرة على تنفيذ هجمات بتكلفة أقل نسبيًا، مقابل الحاجة إلى منظومات رصد واعتراض متطورة ومكلفة، وهو ما يجعل سباق تطوير وسائل الهجوم والدفاع ضد المسيّرات أحد أبرز تحديات ساحات القتال المقبلة.
